وسط انتقاد الصحافة العبرية لاغتيال زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى، وبعد اقتحام قوات الاحتلال بيت جالا طالب زعيم المعارضة الاسرائيلية يوسي ساريد وزير خارجية الدولة العبرية شيمون بيريز بالانسحاب من حكومة ارييل شارون. وقال ساريد في تصريحات للاذاعة العبرية أمس انه بينما يستعد بيريز للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يعمل شارون كل ما في وسعه للحيلولة دون عقد هذا الاجتماع. واضاف ان حركة ميرتس عارضت حتى الان الطريق الذي يسلكه بيريز اما الان فان ميريتس اصبحت تحتقره. وجاءت دعوة ساريد لبيريز للاستقالة من الحكومة في اعقاب اقتحام الجيش الاسرائيلي فجر أمس لبلدة بيت جالا. واعتبر ساريد اغتيال ابو علي مصطفى «تصعيدا خطيرا» محذرا في الوقت نفسه من احتمال قيام اسرائيل «بتصفية» مسؤولين سياسيين فلسطينيين آخرين. وقال ساريد زعيم حزب ميريتس (10 مقاعد في البرلمان) في تصريح للتلفزيون الاسرائيلي الرسمي «ان تصفية مسؤول سياسي فلسطيني تمثل تصعيدا خطيرا». وحذر من احتمال قيام اسرائيل «بتصفية مسؤولين سياسيين (فلسطينيين) آخرين في المستقبل» باعتماد المنطق ذاته. وبحسب التلفزيون فان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الذي لم يدل بتصريحات علنية استنكر ايضا العملية. واشار التلفزيون الى ان قرار تصفية القيادي الفلسطيني اتخذ مؤخرا من قبل شارون وبن اليعازر اللذين كانا ينتظران الوقت المناسب لتنفيذ العملية. على صعيد متصل انتقد الوزير رعنان كوهين من حزب العمل دخول القوات الاسرائيلية الى بيت جالا قائلا من الخسارة ان نسير في هذا المسلك دون اللجوء الى المفاوضات التي قد تفضى بنا الى طريق اخر. وردا على سؤال للاذاعة حول مااذا كانت معارضة بيريز لاقتحام بيت جالا تعني خروج حزب العمل من الحكومة الاسرائيلية قال كوهين انه لا صلة بين الامرين فنحن في الحكومة لا نستطيع غض الطرف عن الوضع الامني الراهن مؤكدا ان الجميع يخسرون في هذه الاثناء. وكان المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية رعنان جيسن اعلن أمس ان بيريز هو الوزير الوحيد الذي عارض عملية اقتحام بيت جالا خلال استفتاء هاتفي سبق العملية. وقال ان هناك قتلا وسفكا للدماء وهذا لا يفيد احدا وعلينا ايجاد الطريق للحياة المشتركة فيما بيننا وان من لا يفقه ذلك سيدفع الثمن. واضاف كوهين ان الوضع في تصعيد مستمر وان عملية اغتيال الامين العام للجبهة الشعبية جاءت لتزيد من هذا التصعيد. إلى ذلك كتبت صحيفة «هآرتز» العبرية أمس كان مصطفى شخصية بارزة في الحركة الوطنية الفلسطينية. واغتياله يظهر على الملأ الاضطراب السائد على اعلى مستويات الدولة حول كيفية وقف اهدار الدم. واضافت ان هذه التصفية «دليل على فشل كافة الوسائل التي اعتمدها رئيس الوزراء ارييل شارون (ضد الانتفاضة). وقد دفعت الاغتيالات الفلسطينيين على العكس الى الرد وتعزيز وحدتهم». وكتبت الصحيفة واسعة الانتشار «يديعوت احرونوت» «من المؤكد ان ابو علي مصطفى لم يكن قديسا ولطالما عارض عملية السلام وعمل جاهدا في الاشهر الاخيرة على تشكيل خلايا ارهابية. وكان من العدل تصفيته لكن السؤال هل كان ذلك امرا ذكيا». اما صحيفة «معاريف» فرأت ان اسرائيل تمكنت على الاخص من «جعل الفلسطينيين يرصون صفوفهم في عزمهم على الانتقام لمقتله». الوكالات