أطلقت رئيسة وزراء بنجلاديش السابقة الشيخة حسينة حملتها الانتخابية لاستعادة السلطة وسط تصاعد العنف بين رابطة عوامي التي تتزعمها ومنافسها الرئيسي في الانتخابات الحزب الوطني البنجلاديشي الذي تتزعمه خالدة. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات في أكتوبر المقبل. وانطلقت الحملة الانتخابية رسميا من مزار إسلامي ببلدة سيلهيت في شمال شرق البلاد بعد أن قامت حسينة وزعماء حزب عوامي الاخرين بتأدية الطقوس الدينية الاسلامية حيث ابتهلوا إلى الله من أجل أن يساعدهم في انتزاع أغلبية برلمانية في المجلس المكون من 300 مقعد. وقالت حسينة أمام حشد صغير ضم نشطاء الحزب في المزار الديني ببلدة سيلهيت الواقعة على بعد 320 كيلو مترا شمال شرق العاصمة دكا «نحن واثقون من إحرازنا أكثر من الـ151 مقعدا اللازمة لتشكيل الحكومة». وكان عضوان برابطة عوامي قد قتلا بصورة وحشية كما لقي أحد نشطاء الحزب الوطني البنجلاديشي مصرعه بالرصاص الاحد الماضي في أحدث موجة من العنف السياسي الذي أودى بحياة 150 شخصا منذ تولي الحكومة المؤقتة غير الحزبية السلطة قبل نحو ستة شهور. يذكر أن حسينة تنحت عن السلطة في 15 يوليو الماضي بعد انتهاء ولايتها المحددة بخمسة أعوام وسلمت السلطة لحكومة مؤقتة برئاسة رئيس المحكمة العليا المتقاعد لطيف الرحمن تماشيا مع بنود الدستور المتعلقة بإجراء الانتخابات العامة. ويملك الرحمن السلطة الدستورية التي تمكنه من الترتيب لاجراء انتخابات عامة مع مطلع الشهر بعد القادم مع ضمان توفر أكبر قدر من الحياد وسط مناخ بعيد كل البعد عن النزاهة وعدم التحيز. وتعد رابطة عوامي التي تنتمي إلى تيار يسار الوسط والتحالف الاسلامي اليميني بقيادة الحزب الوطني البنجلاديشي الذي تنتمي إليه خالدة ضياء هما المتنافسان الرئيسيان في هذه الانتخابات. ويتمثل برنامج كلا الحزبين الذي يخوضان به حملتهما الانتخابية في الوعد بالحكم الرشيد وقطع دابر الفساد وتخصيص قدر أكبر من الاموال الحكومية لتقليص الفقر. ويبلغ عدد الناخبين. كشوف الانتخابات زهاء 75 مليون ناخب الذين سيدعون للادلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة التي تعد الثالثة من نوعها منذ طبقت البلاد الديمقراطية البرلمانية على النمط الغربي في عام 1991 بعد عقد ونصف من الحكم العسكري. وقال الرحمن انه قد أمر بانتشار عشرات الالاف من رجال الشرطة والجنود النظاميين من أجل حماية نحو 30 ألف مركز اقتراع في سائر أنحاء البلاد أثناء عملية التصويت. د.ب.أ
