عادت رئيسة اندونيسيا ميجاواتي سوكارنو بوتري الى بلادها أمس بعد جولة آسيوية شملت تسع دول اعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» وتركزت المحادثات خلالها على الاستقرار والأمن وتعزيز الاستثمارات فيما داهمت القوات الاندونيسية مقراً للمتمردين الانفصاليين في اقليم اتشيه وقتلت خمسة منهم. وكانت المحطة الأخيرة في جولة الرئيسة الاندونيسية هي ماليزيا والتي تزامنت زيارتها لها مع إنهاء الحكومة الاندونيسية الطريق المسدود المستمر منذ ثمانية شهور، وطوال جولتها الآسيوية ظلت ميجاواتي تؤكد لجيرانها ان بلادها في طريقها للاصلاح. وقبل مغادرتها كوالالمبور عائدة إلى جاكرتا صباح اليوم اجتمعت ميجاواتي مع رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد الذي أبلغها بأن بامكانها الاعتماد على مساندته في تعاملها مع الحركة الانفصالية في اقليم اتشيه بأقصى غرب جزيرة سومطرة الاندونيسية. وأكدت ميجاواتي لرئيس الوزراء الماليزي ان اندونيسيا عادت الى الى وضعها الطبيعي في ظل حكومتها الجديدة وأنها تأمل في إقامة استثمارات وتجارة أوسع مع ماليزيا. والتقت ميجاواتي بألف من العمال المهاجرين والطلاب أمس لمدة ساعة في السفارة الاندونيسية في كوالالمبور، حيث حثت جميع الاندونيسيين الباحثين عن عمل في ماليزيا على الحصول على وثائق السفر والعمل الضرورية أولا. ويقدر عدد الاندونيسيين المقيمين في ماليزيا بنحو 5.1 ملايين شخص، منهم 550 ألف يقيمون بها بصورة شرعية. وتقوم ماليزيا التي يقطنها 22 مليون نسمة بشكل منتظم بترحيل العمال والمهاجرين الاندونيسيين. وقالت ميجاواتي ان أهم أولوياتها هو تحقيق الانتعاش لاقتصاد إندونيسيا الضعيف، مضيفة أنها تشعر بالحرج من أن بلادها، أكبر الدول في جنوب شرق آسيا، تضطر إلى طلب المساعدات من البلدان المجاورة. وعلى صعيد آخر داهمت القوات الحكومية الاندونيسية مقراً للمتمردين الانفصاليين في اقليم اتشيه غربي جزيرة سومطرة وسط تقارير عن اتخاذ الحكومة خطة صارمة ضد حركة اتشيه الحرة وذلك رغم استمرار التفاوض الجاري حالياً في الاقليم المضطرب. وحول الغارة على المتمردين الانفصاليين صرح الكولونيل فردوس المتحدث باسم قيادة الجيش في اتشيه بأن خمسة متمردين قتلوا خلال تبادل لاطلاق النار بين القوات الحكومية ومتمردين مسلحين. وذكر فردوس أن عددا كبيرا من المتمردين الانفصاليين فروا إلى المناطق السكنية، وأن قوات الامن امتنعت عن مطاردتهم خشية تعرض مدنيين أبرياء للخطر خلال المطاردة. ونقلت وكالة أنباء انتارا الرسمية عن سفيان داود المتحدث باسم حركة أتشيه الحرة المتمردة تأكيده لوقوع الغارة، لكنه زعم أن عدد القتلى أربعة فقط. وزعم داود أن 30 جنديا حكوميا سقطوا ما بين قتيل وجريح في الاشتباك، وهو الاحدث في سلسلة الاشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين الانفصاليين في أتشيه. وتقاتل حركة أتشيه الحرة منذ منتصف السبعينات من القرن الماضي من أجل إقامة دولة إسلامية مستقلة في الاقليم الواقع عند الطرف الشمالي لجزيرة سومطرة. وتم نشر أكثر من 40 ألفا من قوات الجيش والشرطة في أتشيه للتصدي للمتمردين الانفصاليين هناك. الوكالات