اعتبر باحث اسرائيلى فى الجامعة العبرية بالقدس أن العملية الفدائية الفلسطينية الاخيرة ضد موقع عسكرى اسرائيلى فى غزة تؤكد ان الفلسطينيين بصدد تحقيق النصر ببطء ولكن بخطى واثقة وأن الاسرائيليين بصدد خسارة الحرب ببطء وبخطى اكيدة ايضا. وقال الباحث مارتن فان كريفيلد فى حديث لصحيفة «ليبراسيون» الفرنسية ان العملية الفدائية الاخيرة لم تكن منعطفا فى الصراع الفلسطينى الاسرائيلى ولكنها خطوة جديدة فقط فى مسيرة طويلة تثبت يوما بعد يوم ان الاسرائيليين يتجهون ببطء نحوالهزيمة وأن الفلسطينيين يسيرون ببطء نحو النصر. وحول الاسباب التى دفعته للاعتقاد بهزيمة الجيش الاسرائيلى رغم فارق القوة الكبير لمصلحته أرجع كريفيلد الذى وصفته صحيفة ليبراسيون بأنه من اهم الخبراء فى شئون الجيش الاسرائيلى يقينه بهزيمة اسرائيل الى سببين اولهما ان العملية الفدائية دلت على ان الجيش الاسرائيلى ليس منظما بدليل نجاح فلسطينيين فى اختراق الموقع الاسرائيلى على غرة لدرجة ان الجنود الاسرائيليين تبادلوا اطلاق النار فيما بينهم. واضاف ان السبب الثانى معنوى حيث أظهرت استطلاعات الرأى الاخيرة ان ثلثى الشعب الاسرائيلى يعتقد في الهزيمة وان نفس هذه النسبة لاتريد الحرب وترغب فى اجراء احادى الجانب يفصل بينها وبين الفلسطينيين. واوضح ان عملية الفصل بين الاسرائيليين والفلسطينيين اتية بلاشك بعد وقوع عمليتين فدائيتين جديدتين من العيار الثقيل. ورأى الباحث الاسرائيلى مارتن فان كريفيلدان الرئيس ياسر عرفات لن يكون بوسعه وضع حد للانتفاضة من دون الحصول على مكاسب سياسية وان الفلسطينيين حتى لو حصلوا على قرار بتجميد المستوطنات بل وتفكيك بعضها فانهم سيواصلون القتال حتى يتحقق هدفهم باقامة دولتهم. أ.ش.أ