وقف الفلسطيني سعيد ابو جزر «45 عاما» أمس على بقايا انقاض منزله الذي دمره الجيش الاسرائيلي اضافة الى واحد وثلاثين منزلا في عملية عسكرية اسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة يبتهل الى الله وسط فقدان الثقة بالدعم العالمي. وقال ابو جزر الذي احتضن اطفاله الثمانية وبجانبه زوجته ان منزله المكون من اربعة غرف «دمرته الدبابات الاحتلالية الاسرائيلية وشردونا مرة اخرى». واكد ابو جزر انه ايقظ اطفاله وزوجته من نومهم لحظة بدء العملية العسكرية الاسرائيلية عندما سمعت صوت الدبابات وهي تتقدم نحو مخيم يبنا (للاجئين) ومخيم بلوك (او) وهي تطلق الرصاص من الرشاشات الثقيلة والقذائف المدفعية. خرجت من المنزل بالجلابية (الدشداشة) دون ان اتمكن حتى من اخذ حليب اطفالي. لكن الطفلة ايمان (9اعوام) فرحت عندما وجدت حقيبتها المدرسية بين الانقاض سيما انها تستعد لدخول مدرستها الابتدائية في عامها الجديد السبت المقبل. وقالت ايمان وقد بدت غير مكترثة بدمار منزلها الحمد لله. المهم وجدت حقيبتي لان ابي اشتراها لي ولن يشتري غيرها لو ضاعت لانه لايملك مالا بسبب عدم العمل (عاطل عن العمل). وبدت منطقة كاملة تضم اربعة عشر منزلا سويت بالارض تماما والحقت اضرار كبيرة بعشرين منزلا اخر ياضافة الى تجريف اكثر من مئة دونم من الاراضي الفلسطينية القريبة من الشريط الحدودي. ولم يعد لدى فاطمة (33 عاما) مثل الكثير من الفلسطينيين ذوي المنازل المدمرة اي ثقة بدعم العالم للشعب الفلسطيني امام آلة الحرب الاسرائيلية وقالت جودة لدي سبعة اطفال شردنا الاحتلال وهدم المنزل الذي يأوينا. اين العالم الظالم من الجرائم الاسرائيلية. وتابعت اين اذهب باولادي الآن؟ لو انني قتلت افضل لي من ان ارى هذه الحياة. انها ليست حياة انسان. فيما روى سامي تفاصيل التوغل الاسرائيلي وقال بدأوا باطلاق الرصاص والقذائف قبل ان تتقدم الجرافات والدبابات المساندة في المنطقة من عدة جهات بينما شاهدنا مروحيات عسكرية اسرائيلية تحلق بالاجواء واستمرت اعمال التجريف بواسطة الجرافات العسكرية الاسرائيلية حتى من الواحدة بعد منتصف الليل حتى ساعة الفجر. واشار سامي الى ان مكبرات الصوت نادت من المساجد على المواطنين الذين خرجوا الى الشوارع بالالاف للتصدي للعدوان الاسرائيلي وبعضهم خرج خوفا من القصف. وقد شارك افراد الامن والشرطة في عملية التصدي الباسلة حتى اضطر الاسرائيليون الى التراجع والانسحاب. ومع بزوع شمس نهار أمس اخذ اصحاب المنازل الذين شردهم الدمار بالعودة الى منطقتهم المدمرة يبحثون عن بقايا اشيائهم وفوجئوا باطلاق الجيش الاسرائيلي النار عليهم حيث افادت مصادر طبية ان مواطنين اثنين اصيبا بالرصاص وحالتهما متوسطة. الوكالات