هاجمت السلطة الفلسطينية أمس وقوف الرئيس الأمريكي جورج بوش الى جانب العدوان الاسرائيلي بدل العدالة الدولية بالتزامن مع اعتبار دمشق مواقف الادارة الأمريكية الأخيرة مؤسفة ومخيبة. وأكد أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن ان الشرعية الدولية والقوانين الدولية والاعراف اعطت الشعب الفلسطيني حق الدفاع عن النفس امام الحرب الشاملة التي تشنها اسرائيل عليهم. وقال عبد الرحمن في تصريح خاص لوكالة الأنباء الكويتية ان اتهام الرئيس الأمريكي جورج بوش للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه لا يقوم بما يكفي لمحاربة ما اسماه بالارهاب يعكس افلاس السياسة الأمريكية والاسرائيلية في مواجهة الانتفاضة الفلسطينية والصمود الفلسطيني. واضاف عبد الرحمن انهم يعتقدون ان الشعب الفلسطيني سيصاب بالرعب أمام الدبابات والاف 16 وأمام تهديدات وغطرسة شارون وعدوانيته. واكد ان كل ما تقوم به اسرائيل في عدوانها من استهداف وقتل وتدمير أفشله الشعب الفلسطيني الذي يرفض الاستسلام لمخططات حكومة شارون. وانتقد عبد الرحمن تأييد الرئيس الامريكي لشارون مؤكدا ان ما يفعله الرئيس بوش هو الوقوف بجانب العدوان بدلا من ان يقف الى جانب العدالة والحق والوقوف الى جانب الاحتلال بدلا من ان يقف الى جانب الشرعية الدولية. واعتبر ان هذه المواقف تفقد الولايات المتحدة مصداقيتها ليس في الشرق الأوسط فقط بل على صعيد العالم مضيفا انه في المستقبل القريب لن تكون المصالح الأمريكية في مأمن من غضب الشعوب العربية وغضب العالم. واستغرب المسئول الفلسطيني التصريحات التي أطلقها عدد من الوزراء الاسرائيليين حول زيارة عرفات لدمشق موضحا ان ما يحدث هو حشد لجميع القوى من أجل مواجهة العدوان الاسرائيلي وهو عمل مطلوب وشرعي من وجهة النظر الفلسطينية. واضاف نحن أمام حكومة اسرائيلية مدعومة أمريكيا للمس بعملية السلام واستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني الذي يجب ان يدافع عن نفسه بدعم اخوته العرب. إلى ذلك اعتبرت القيادة المركزية للجبهة الوطنية في سوريا التي عقدت اجتماعا مساء الاثنين الماضي برئاسة محمد زهير مشارقة نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الجبهة ان مواقف الادارة الامريكية الاخيرة مؤسفة ومخيبة وتعكس تقييمات خاطئة ومضللة للوضع في الاراضي العربية المحتلة. وذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) ان القيادة المركزية المؤلفة من سبعة احزاب بما فيها حزب البعث الحاكم في دمشق، استعرضت المستجدات السياسية العدوانية لاسرائيل والجرائم التي ترتكبها كل يوم في فلسطين والممارسسات التي قوضت امكانية قيام سلام عادل وشامل في المنطقة. واستنتجت القيادة ان ما يجري في فلسطين يستهدف جر المنطقة الى مواجهة بالغة الخطورة ليس فقط على المنطقة وشعوبها فحسب وانما تتسع اثارها لتشمل العالم كله. ورأت الجبهة ان هذا التطور الخطير سيلحق ضررا فادحا بالمصالح الامريكية في المنطقة ويقوض دور الولايات المتحدة الامريكية كراعية لعملية السلام. وحول الاوضاع العربية الراهنة وجدت الجبهة ان العرب مطالبون بفعل يرتقي الى مستوى التحديات الكبرى، ودعت الى تنشيط العمل العربي المشترك وتعزيز التضامن العربي الفعال. ودعت القيادة المركزية الى تقديم كل دعم ممكن ومتاح الى الانتفاضة الفلسطينية لتتمكن من التمسك بارضها وحقوقها والصمود في وجه اسرائيل. واكدت القيادة ان الاوضاع الخطيرة السائدة في المنطقة تستوجب رص الصفوف لجبهتنا الداخلية والارتقاء باحزابنا ومؤسساتنا الوطنية الى مستوى طموحات شعبنا وامتنا. الوكالات