يعد ممثلو سكان كندا الأصليين لشن حملة واسعة ضد الحكومة الاتحادية، خلال مشاركتهم في المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية، الذي سينعقد بمدينة دربان بجنوب افريقيا يوم الجمعة المقبل. وأعلن الرئيس الأعلى لمجلس الأمم الأولى الكندي ماثيو كون انه يغادر إلى المؤتمر وفي ذهنه هدف واضح هو احراج أوتاوا والتعريض بما أسماه «نفاق كندا حول حقوق الإنسان». وقال ان لدى كندا القليل من الدروس عن حقوق الإنسان لتمنحها للعالم، فهي عملت بانتظام على معاملة السكان الأصليين معاملة عنصرية، رغم انها تبرز بلا شك كقائد عالمي بخصوص حقوق الإنسان. وأكد ان في كندا حقيقة واضحة بدرجة كبيرة، حيث يعرفها العالم فقط كمجتمع متطور، غير ان هناك حقيقة مطموسة وهي الواقع المميت والصعب الذي يستمر السكان الأصليون في المعاناة منه وفي تحمله. وكان كون الذي عرف بدفاعه عن المجموعات العرقية من سكان كندا الأصليين قد استخدم بفاعلية مثل هذه التكتيكات أثناء معاركه ضد نشر محطات الطاقة الكهرومائية في كيبيك، حيث يتمركز العديد من تلك المجموعات، وهو يواصل حاليا معركة ضارية ضد خطط الحكومة الفدرالية لتحديث التشريعات الهندية واحداث التغيير في كيفية انتخاب الهنود الأصليين لقادتهم وحكم أنفسهم، وهو يسعى للحصول على دعم الرأي العام العالمي في هذه المعركة، من خلال مشاركته في مؤتمر دربان. وقال كون ان حضوره ضمن المنظمات غير الحكومية سيمكنه من تركيز الاهتمام العالمي على مأزق السكان الأصليين في كندا الذين يعانون بشكل متفاوت من المعدلات العالمية للموت والفقر والمرض، واجبار أوتاوا على الاقرار بمعاناة المجتمعات البدائية والعمل على سن القوانين التي تساعد هذه المجتمعات على الحياة الكريمة. وأوضح انه سيعرض أمام المؤتمر تقرير اللجنة الملكية الكندية لعام 1996 والذي استنتج ان السياسات الفدرالية ازاء السكان الأصليين تميزت بالقمع السياسي والثقافي والاقتصادي، كما سيعرض تقريرين للأمم المتحدة صدرا في 1998 و1999 وحذرا كندا من أنها تخالف التزاماتها الإنسانية والدولية في تعاملها مع السكان الأصليين. مونتريال ـ رضا الأعرجي: