بات بوسع المرضى في بريطانيا ان يتفادوا قوائم الانتظار الطويلة وان يسافروا الى الخارج للعلاج بدعم غير مسبوق والاول من نوعه من حكومتهم. ذلك ما اعلنه وزير الصحة البريطاني الان ملبورن امس الاول حين كان رئيس الوزراء توني بلير يستجم مع عائلته جنوب شرق فرنسا. واعترفت وزارة الصحة البريطانية ان تغيير سياستها فرضه قرار لمحكمة العدل الاوروبية يقضي بأن بامكان المرضى السعى للعلاج في دول اخرى بالاتحاد الاوروبي اذا ما واجهوا تأخيرا لوقت طويل في بلادهم. وابلغ متحدث باسم الوزارة رويترز بان ذلك «تطور مهم جدا من شأنه ان يلعب دورا كبيرا في تخفيض «عدد المرضى المدرجين على» قوائم الانتظار بادارة الخدمات الصحية القومية.ابلغ الان ملبورن السلطات الصحية بأن ذلك امر يجب ان يحظى بدراسة دقيقة». وتعرضت حكومة يسار الوسط العمالية لضغوط من اجل خفض فترات الانتظار للوفاء باحد الوعود الرئيسية التي قطعها حزب العمال على نفسه قبل وصوله الى السلطة عام 1997. وقال توني بلير رئيس وزراء بريطانيا بعد فوزه بالانتخابات في يونيو الماضي انه شعر بالصدمة ازاء الاحساس القوي الذي ابداه الناخبون تجاه مشكلات الخدمات الصحية. وقال ملبورن «اعتزم ان اوضح للسلطات الصحية ومسئولي الرعاية الاولية ان بوسعهم طلب خدمات من دول اخرى بالاتحاد الاوروبي في اطار جهودهم الاوسع لتقليل فترات الانتظار لدى ادارة الخدمات الصحية القومية». وينتظر نحو مليون بريطاني حاليا تلقي العلاج عن طريق ادارة الخدمات الصحية التي تمولها الدولة وينتظر اكثر من 40 الفا منهم منذ اكثر من عام اجراء عمليات جراحية. وتعهدت الحكومة بتقليل هذه الاعداد بصورة كبيرة. واضاف ملبورن «بحلول عام 2005 ستؤدي النفقات والاصلاحات التي ننفذها بصورة ملائمة الى ان تصبح الفترة التي ينتظرها مرضى ادارة الخدمات الصحية القومية لاجراء جراحة في مستشفيات انجليزية سبعة اسابيع فقط».ولم يتلق ملبورن بعد مشورة قانونية مفصلة عن حكم محكمة العدل الاوروبية ولكنه قال «يبدو على الارجح مع ذلك ان الحكم سينطبق على كافة الدول الاوروبية بما فيها المملكة المتحدة». وفي الوقت الحالي لا يذهب الا نحو 500 مريض من بريطانيا الى دول اخرى في الاتحاد الاوروبي لتلقي العلاج كل عام وفقا للقواعد المطبقة حاليا. وتقول وزارة الصحة ان ذلك يحدث عندما يتطلب الامر علاجا نادرا غير متوفر في بريطانيا. رويترز