أعلنت المنظمة الصهيونية العالمية مقاطعتها لمؤتمر دوربان المناهض للعنصرية بالتزامن مع تقارير عن رفض وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الحضور والاكتفاء بوفد أدنى مستوى احتجاجاً على مزاعمه بشأن اللهجة العدائية لاسرائيل في وثيقة المؤتمر في وقت انبرت الهند لتدافع عن الدولة الاحتلالية وكسر محاولات عزلها في دوربان. وقالت صحيفة «واشنطن بوست» أمس ان كولن باول لن يحضر مؤتمر الأمم المتحدة بشأن العنصرية والذي يبدأ في جنوب افريقيا يوم الجمعة لأن ادارة الرئيس جورج بوش لم تفلح في ازالة اللهجة المعادية لاسرائيل من وثيقة المؤتمر. ونقل عن المسئول الكبير قوله «توجد لهجة هجومية بشكل كبير جدا في وثيقة المؤتمر». لقد أوضح وزير الخارجية.. انه يتعين ان يكون مؤتمرا يتطلع الي الامام. وقالت الصحيفة نقلا عن مسئول كبير بوزارة الخارجية الامريكية قوله انه مازال يمكن ارسال وفد امريكي منخفض المستوى لحضور مؤتمر دوربان. وابلغت متحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية رويترز في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية انه ليس بوسعها تأكيد نبأ ان باول لن يحضر المؤتمر. وقالت المسئولة التي طلبت عدم نشر اسمها «افهم انه لم يتم اتخاذ قرار بشأن هذا». وهددت الولايات المتحدة مرارا بعدم حضور مؤتمر الأمم المتحدة اذا لم تتخلى الدول العربية عن مطالب بان تصف نصوص المؤتمر اسرائيل بانها قوة «عنصرية» محتلة. واعترضت ادارة بوش ايضا على اللهجة المساندة لدفع تعويضات بشأن الرق. وقالت الصحيفة ان المسئولين الامريكيين اوضحوا انهم حققوا تقدما فيما يتعلق بقضية الرق. ولكنهم قالوا ان تصميم الدول العربية على ادانة اسرائيل لاحتلالها الضفة الغربية وقطاع غزة اصابهم بالاحباط. ورحب هاوارد كوهر المدير التنفيذي للجنة الشئون الامريكية الاسرائيلية العامة بقرار الادارة الامريكية. ونقل عنه قوله «نشيد بالدور القيادي للادارة بشأن هذه القضية ونأسف لان هؤلاء المعارضين للسلام في الشرق الاوسط وجدوا سبيلا لاستخدام هذا المؤتمر المهم جدا لطرح برنامجهم المعادي لاسرائيل». وفي الاتجاه ذاته قالت المنظمة الصهيونية العالمية يوم الأحد الماضي انها ستقاطع المؤتمر بسبب ما قالت انه «دعاية مناهضة لاسرائيل» تحتوي عليها مشروعات القرارات المقدمة اليه. وقال رئيس المنظمة سالاي ميريدور في بيان «مشروعات القرارات... حافلة بالدعايات الكاذبة المناهضة لاسرائيل والصهيونية. وما دامت هذه القرارات لن تحذف من جدول الاعمال فلا مجال للمشاركة التي من شأنها ان تسبغ شرعية على الجوقة الصاخبة التي تغني قصائد فلسطينية على نغمات من طهران». كذلك قالت الصحف الهندية أمس ان الهند ستعارض أي محاولة لعزل اسرائيل ومساواة الصهيونية بالعنصرية في المؤتمر. وذكرت صحيفة «ذا هيندو» ان الحكومة الهندية ترى ان موضوع الصهيونية والعنصرية طرح وتمت معالجته عام 1975 و1991 امام الجمعية العامة للامم المتحدة وانه يجب الا يحمل مؤتمر دوربان مناقشات «اضافية». واضافت ان الهند تخشى انعكاسات التوتر بين العرب واسرائيل على مؤتمر دوربان في جنوب افريقيا وهي على استعداد للعب دور الوسيط حتى لا يفشل المؤتمر.وكان الرئيس الفلسطيني زار نيودلهي الخميس. وينتظر ان يصل الى العاصمة الهندية أمس مبعوث لوزير الخارجية الاسرائيلية شيمون بيريز. وتعاني الهند نفسها من مشاكل مرتبطة بالطبقات الاجتماعية فيها وهي مشاكل تعتبرها العديد من المنظمات تمييزا عنصريا وتعتزم طرحها في دوربان. وأقامت الهند واسرائيل علاقات دبلوماسية عام 1992 واستمرت العلاقات في التحسن بينهما خصوصا بعد وصول القوميين الهندوس الى الحكم في الهند. الوكالات