تحدثت مصادر اسرائيلية عن احتمال لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الصهيوني شيمون بيريز الاسبوع المقبل لكن تصريحات وزراء شارون بددت هذا الاحتلال حيث وصف وزير الحربية بنيامين بن اليعازر عرفات «بالعدو الهمجي» وطالب اخرون بمحاصرته. وتوقعت مصادر سياسية اسرائيلية ان يعقد اللقاء المثير للجدل بين عرفات و بيريز فى الاسبوع المقبل بعد عودة عرفات من جنوب افريقيا وذلك وسط اجواء من عدم الثقة بين الرجلين. ولم تحدد المصادر الاسرائيلية مكان انعقاد هذا اللقاء الذي ذكر ان وزير الخارجية الالماني فيشر عرض استضافته فى برلين. وكانت مصادر اسرائيلية وفلسطينية على السواء قد شككت امس فى امكانية عقد هذا اللقاء وفي جدواه حيث اتهم مسئولون فلسطينيون بيريز بانه ليس صاحب قرار وانه مجرد موظف علاقات عامة لدى رئيس الوزراء الاسرائيلي اربيل شارون. وقالت المصادر الاسرائيلية ان بيريز معني بالاعداد الجيد للقاء لضمان نجاحه وانه يحاول ايجاد الصيغ الملائمة لتهدئة الاوضاع مما سيؤدى الى تطبيق توصيات لجنة ميتشيل. ولفتت مصادر سياسية اسرائيلية فى تصريحات لصحيفة «هاارتس» العبرية امس الى ان المشكلة الرئيسية فى الاعداد وانجاز عقد اللقاء تكمن فى انعدام الثقة بين عرفات وبيريز. وفي المقابل قال وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر فى تصريحات نقلتها الاذاعة الاسرائيلية العامة امس ان الرئيس الفلسطيني «عدو همجي» تواجهه اسرائيل. واضاف بن اليعازر الذي كان يتحدث امام تجمع لحزب العمل الذي ينتمي اليه مساء الاحد «ياسر عرفات عدو همجي .. انه يتجول من بلد الى اخر ويعانق من يلتقيهم هنا وهناك، لكنه المسؤول عما يجري على الارض». وتابع بن اليعازر «انه يريد ان يلوي ذراعنا لكن لا يمكن لاحد ان يتوقع منا ان نبقى مكتوفي الايدي عندما تهددنا «القنابل البشرية» .. اننا نخوض حربا لا هوادة فيها ضد الارهاب». من جهته دعا الوزير بلا حقيبة عن حزب الليكود داني نافيه الذي تحدث ايضا للاذاعة الى «تشديد الضغوط على عرفات حتى يوقف الارهاب». وقال «يجب الا يلتقيه (وزير الخارجية الاسرائيلي) شيمون بيريز والا يعطيه هذه الشرعية الدولية لان ذلك لا جدوى منه، فعرفات يريد ان يزور سوريا لتوحيد الفلسطينيين فى الارهاب وعلى اسرائيل ان تكشف وجهه الحقيقي: وجه زعيم العصابة الارهابي». وبرر وزير المالية الاسرائيلي سيلفان شالوم امس الاستعانة بطائرات اف-15 في الهجمات التي استهدفت مواقع فلسطينية ليل السبت الاحد. وصرح الوزير للاذاعة الاسرائيلية «يجب ان نلجا الى كل ترسانتنا بما فيها هذه الطائرات لتدمير البنى التحتية للارهابيين. ان ذلك حقنا المشروع ويجب ان نستمر في الحؤول دون حصول الهجمات: انه دفاع عن النفس والعالم يتفهم ذلك». واشارت امس صحيفة «يديعوت احرونوت» الى ان اسرائيل كانت قد نفذت غارات جوية السبت على اهداف فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة مستعينة بطائرات اف-15. واضاف شالوم الذي ينتمي الى حزب رئيس الوزراء ارييل شارون، الليكود «نحن لا نسعى الى التصعيد لكن (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات اختار استراتيجية واضحة تقضي باللجوء الى القوة لانتزاع ما عجز عن تحقيقه بالوسائل الدبلوماسية» . واجاب شالوم ردا على سؤال حول اللقاء المحتمل بين عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز «لا اظنه مجديا لقاء رجل يدير الارهاب وانا اشكك في نتائج المحادثات». الوكالات
