قاد ابو علي مصطفى الذي قام الجيش الاسرائيلي بتصفيته امس الاثنين في رام الله، العمليات العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قبل ان يصبح، في يوليو 2000 امينها العام، خلفا لزعيمها التاريخي جورج حبش. ويعتبر ابو علي مصطفى «63 سنة» احد البراجماتيين في الجبهة الشعبية لانه اختار في سبتمبر 1999، وعلى الرغم من معارضة الجبهة لاتفاقات اوسلو للحكم الذاتي، ان يعود الى الضفة الغربية. كان ابو علي مصطفى، معتدل القامة الذي خط الشيب شعره وشاربيه، قائدا عسكريا قبل ان يصبح في مطلع الثمانينيات القائد الفعلي للجبهة الشعبية بسبب تدهور صحة امينها العام جورج حبش الذي يبلغ الان السادسة والسبعين من العمر ويعيش بين دمشق وعمان. ولد ابو علي مصطفى، واسمه الحقيقي علي الزبري، في عائلة مزارعين مسلمين في قرية عرابة بشمال الضفة الغربية. واضطرته ظروف الحياة الى ترك المدرسة باكرا ليعمل في الزراعة.وبالمقارنة فقد كان جورج حبش من عائلة ميسورة من الروم الارثوذكس وقد درس طب الاطفال وكان وراء قيام حركة القوميين العرب التي انضم اليها ابو علي مصطفى. وفي يونيو 1967 وعلى اثر هزيمة الجيوش العربية امام اسرائيل اسس ابو علي مصطفى منظمة لمقاومة الاحتلال قبل ان تضطره ملاحقة الاسرائيليين له الى سلوك طريق المنفى بعد بضعة اشهر. وفي ديسمبر 1967 شارك ابو علي مصطفى في تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الى جانب حبش ونايف حواتمة، الامين العام الحالي للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، ووديع حداد، الذي نظم في السبعينيات عمليات خطف الطائرات الشهيرة، وباسل القبيسي، العراقي الذي اغتاله الاسرائيليون على ما يبدو في باريس في 1973، والسوري هاني الهندي. وفي 1968، وبعد انشقاق احمد جبريل، الذي اسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة، اصبح ابو علي مصطفى المسئول العسكري في الجبهة الشعبية. وفي 1970 قاد مقاتلي الجبهة في المواجهات الدامية مع الجيش الاردني. وبعد خروج الفدائيين من الاردن استقر ابو علي مصطفى في بيروت واصبح في اواسط السبعينيات المسؤول الثاني في الحركة بعد فصل وديع حداد الذي رفض وقف خطف الطائرات. وفي سبتمبر 1999 اختار العودة الى الضفة الغربية. وجاء انتخابه امينا عاما للجبهة الشعبية في يوليو 2000 ليكرس انتقال مركز ثقل الجبهة، التي تتخذ من دمشق مقرا لها، الى الاراضي الفلسطينية.أ.ف.ب
