أكد الرئيس الصومالى عبدالقاسم صلاد حسن ان الشعب الصومالي «فى الشرق والشمال والغرب» كله يريد الوحدة ويريد السلام ويرى الآن نورا خلف النفق المظلم الذى كان بداخله طوال عشر سنوات عجاف هى عمر الحرب الأهلية الشرسة فى البلاد. وأوضح الرئيس صلاد فى حديث هاتفى مع راديو لندن أن أغلبية مناطق الصومال تنعم بالأمن وليست هناك حروب قبلية أو غير ذلك وأرجع الفضل فى هذا الاستقرار الى الشعب الصومالى نفسه. وأشار الى أن الحكومة الانتقالية بالصومال بدأت قبل سنة من الصفر أو تحت الصفر بدون مؤسسات أو أموال وخلال هذه السنة كانت الأولوية للحكومة الانتقالية منصبة على تثبيت الأمن فى العاصمة والمدن القريبة من العاصمة ونشر هذا الأمن فى ربوع الصومال ثم المصالحة لأن هناك بعض الفصائل والمناطق لم تنضم بعد الى مسيرة السلام والى الحكومة الانتقالية. وحول مدى نجاح جهود الحكومة الانتقالية فى رأب الصدع وجمع الشمل والخروج من حالة التنافر على مستوى البلد ككل قال الرئيس صلاد حسن ان ادارته تمكنت بعد عشر سنوات من أن تعيد موسسات الدولة وأصبح البرلمان يعمل بصورة جيدة وكذلك الحكومة والهيئة القضائية وكل مؤسسات الدولة تعمل بكفاءة. ونوه الى أن الصومال ممثلة فى جميع منظمات العالم الدولية سواء كانت الأمم المتحدة أو منظمة الوحدة الافريقية وجامعة الدول العربية وغيرها. وتطرق الرئيس الصومالى الى الوضع الداخلى فى البلاد قائلا نريد أن نفهم أنه بالجهود الصادقة لأبناء الصومال وقادة الصومال سواء كانوا تقليديين أو مثقفين أو غير ذلك وباجتماعهم وتكاتفهم سنخرج من الحالة الحرجة التى نمر بها. وعلى الصعيد الخارجى تمنى الرئيس صلاد حسن أن يرى مساعدة الاخوة العرب والأفارقة وأوروبا وأمريكا لتثبيت الأمن والاستقرار فى الصومال ولاعادة تشييد البنية التحتية لكى يكون الصومال عضوا فعالا فى الأسرة الدولية ولكى يلعب دوره فى منطقة القرن الافريقى وفى القارة الافريقية وفى العالم. وعما اذا كان راضيا عن جهود الدول العربية فى مساعدة الصومال للخروج من كبوته قال الرئيس الصومالى الحق يقال أنا لست راضيا ولكننى أتمنى أن يفهم القادة فى الدول العربية أنه لابد من مساعدة الصومال فى هذه الظروف. وكان مؤتمر المصالحة الصومالية قد عقد فى جيبوتى قبل أكثر من عام مما أسفر عن انتخاب الرئيس صلاد حسن رئيسا للجمهورية. ا.ش.ا