سخر الرئيس المقدوني لويبكو جاجووسكي من تقديرات حلف شمال الأطلسي «ناتو» لعدد قطع السلاح الموجودة بحوزة المقاتلين الألبان وذلك في ختام المحادثات الليلة قبل الماضية بين مسئولين كبار في الحلف والحكومة المقدونية. ويقدر الحلف قطع السلاح بأيدي المقاتلين الألبان بثلاثة آلاف قطعة فيما يزعم الرئيس المقدوني ان العدد يزيد على ثمانين ألف قطعة. في غضون ذلك استعد حلف «الناتو» لجمع أسلحة المقاتلين الألبان قبل نشر قوته الكاملة المؤلفة من 4500 جندي. وذكرت تقارير ان الحكومة المقدونية والمقاتلين الألبان اتفقا على الانسحاب من بعض المناطق لاتاحة الفرصة أمام قوات «الناتو» لاقامة نقاط لجمع السلاح. وقال ناطق باسم الحلف ان عدد القوات التي ستشارك في العملية التي أطلق عليها اسم «الحصاد الأساسي» قد يصل إلى خمسة آلاف جندي. وقد قدم المقاتلون الألبان قائمة بالأسلحة التي في حوزتهم إلا أن الحكومة تقول ان هناك أسلحة لم يتم ادراجها في القائمة خاصة الأسلحة الثقيلة. وفي الوقت الذي يأمل فيه الحلف أن تساعد مهمته في انهاء ستة أشهر من العنف، يخشى المقاتلون الألبان من البقاء عاجزين في مواجهة القوات الحكومية المتلهفة للانتقام بعد اخفاقها في احتواء المترد. ويرغب المقاتلون في بقاء قوات الأطلسي لحراسة «خط أخضر». لكن الحلف الذي أعطى نفسه ثلاثين يوما لانهاء مهمته يستبعد ذلك. وتبدأ قوات الأطلسي جمع أسلحة المقاتلين اليوم. لكن الرئيس المقدوني قال ان قوات «الناتو» ستنجح في مهمتها فقط في حال تمكنها من جمع 85 ألف قطعة سلاح. من جهة أخرى قالت قوات حفظ السلام في كوسوفو انها ألقت القبض على خمسة مسلحين يشتبه في انهم من المقاتلين الألبان واحتجزت 48 شخصا آخرين أثناء عبورهم الحدود من مقدونيا. وأضافت قوات حفظ السلام ان جنودها أصابوا رجلا بجروح في اشتباك بالأسلحة النارية أمس قبل القاء القبض عليه ومعه أربعة من زملائه بعدما عبروا الحدود بشكل غير قانوني إلى جنوب كوسوفو قادمين من منطقة الجبال في شمالي مقدونيا. وقالت ان الرجل الجريح تلقى العلاج الطبي وحالته مستقرة، واستولت قوات حفظ السلام على بعض الأسلحة والذخائر كانت بحوزة المجموعة. وذكر بيان صدر عن قوات حفظ السلام في كسوفو انهم اعتقلوا 48 شخصا يشتبه في انتمائهم لجيش التحرير الوطني للثوار الألبان في مقدونيا في عملية منفصلة. ويشتبه في ضلوع المعتقلين في التمرد القائم في مقدونيا منذ ستة أشهر. ولم تعثر قوات حفظ السلام على أسلحة مع المعتقلين لكنها وجدت بحوزتهم معدات اتصال وأموال وبطاقات هوية لجيش التحرير الوطني. وكثفت قوات حفظ السلام من مراقبتها للحدود بين كوسوفو ومقدونيا بعد أن ذكرت الحكومة المقدونية ان الثوار الألبان يأتون بشكل رئيسي من اقليم كوسفو في جنوب جمهورية الصرب والخاضع الآن لإدارة الأمم المتحدة. ويخشى المراقبون من أن يؤثر فشل قوات «الناتو» في جمع أسلحة المقاتلين الألبان بأن يدفع الحكومة إلى التراجع عن التزامات اتفاقية السلام وتطبيق الاصلاحات التي تحسن حقوق الأقلية الألبانية. ومن المقرر أن يجتمع البرلمان المقدوني يوم 31 أغسطس الجاري لمناقشة أول مجموعة من مشروعات القوانين. من جهة أخرى ذكر التلفزيون المقدوني ان المقاتلين الألبان نسفوا فندقا صغيرا (موتيل) بالقرب من بلدة تيتوفو الشمالية صباح أمس. وقال التقرير ان حارسي فندق بريوني أصبحا في عداد المفقودين عقب الهجوم. ويقع الفندق على بعد 10 كيلومترات تقريبا جنوب تيتوفو في منطقة تعتبر من المزارات السياحية الشهيرة. الوكالات