ذكرت مصادر أردنية انه تم الاتفاق خلال زيارة الوفد الأردني الاقتصادي الحالية لبغداد على زيادة الصادرات الأردنية الى أكثر من مليار دولار العام الحالي ويخصص ريعها للمنتجات الأردنية «250 مليون دولار». وحسب تصريحات للوفد الذي يرأسه واصف عازر للصحف الأردنية فإن الأيام المقبلة ستشهد تطوراً كبيراً في العلاقات الثنائية بين الأردن والعراق بخاصة في المجالات الاقتصادية حيث ستزيد صادرات المملكة الى العراق من خلال تنفيذ البروتوكول التجاري، وكذلك بموجب مذكرة التفاهم النفط مقابل الغذاء الموقعة مع الأمم المتحدة والتي يجري تنفيذ المرحلة العاشرة منها الآن. وأعرب عازر عن ارتياحه لما تم التوصل اليه من نتائج مع الجانب العراقي، حيث يخشى الأردنيون من ان يفقدوا الورقة العراقية بعد التقارب العراقي مع بعض دول الجوار وأهمها سوريا، حيث ان عمليات التبادل التجاري المتنامية بين العراق والعديد من الدول المجاورة مثل سوريا وتركيا والامارات ومصر تحتم علينا حسب المراقبين مزيدا من النمو في العلاقات الاقتصادية مع العراق. لهذا فقد باتت الأصوات الداعية الى ضرورة تطبيق اتفاقية تجارة حرة مع العراق تتعالى مطالبة بضرورة تنفيذ هذا المشروع، لانه حسب قولهم يحقق المصالح الاقتصادية الأردنية بصورة كبيرة. الا ان الحكومة الأردنية حتى الآن لا ترغب في مناقشة هذا الأمر مع الجانب العراقي فحين تم الاستفسار عما اذا تمت مناقشة تطبيق اتفاقية تجارة حرة بين الجانبين في زيارة الوفد اكتفى وزير الصناعة والتجارة بالقول ان هذا الأمر لم يوضع على جدول الأعمال. ورغم ذلك فان الحكومة الأردنية لا تريد في المقابل ان تفقد كل شيء فقد لوحظ نشاطها المتجه نحو بغداد، وهذا ما دل عليه طرحها لعدد من المواضيع في الزيارة ومن أبرزها زيادة النشاط الاستيرادي العراقي عبر ميناء العقبة والذي من المتوقع ان يصل الى مليون طن العام الحالي. وفي المقابل فقد فتح العراق ملف طائراته الست الجاثمة في مطار الملكة علياء الدولي منذ العام 1990م وفيما يبدو فان الجانب الأردني مستعد للتوصل الى نتائج في هذا الملف، وهذا ما أكده رئيس الوفد الأردني الى بغداد عندما قال ان الاجتماعات طرقت الى هذا الموضوع بعد أن تم طرحه من الجانب العراقي. وفي حين يحمل الوفد الأردني رسالة من رئيس الوزراء علي أبو الراغب لم يكشف عن محتواها يشدد الأردنيون على ضرورة اعادة إحياء نشاط المبادلات التجارية مع العراق التي سجلت تراجعاً ملحوظاً خلال الخمس سنوات الماضية، خصوصاً وان العراق يعد ثاني أكبر شريك استراتيجي للأردن بعد الهند. وكانت العلاقات الاقتصادية الأردنية العراقية قد نمت بصورة متسارعة خلال عقد الثمانينيات الذي شهد مرحلة الحرب العراقية الايرانية، واستمرت تلك العلاقات، وإن بوتيرة أقل بعد ان حطت حرب الخليج الثانية أوزارها حيث أكد الأردن وفي أكثر من مناسبة على انه المتضرر الثاني من نتائج حرب الخليج اقتصادياً بعد العراق. عمان ـ لقمان اسكندر