طالبت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس باجلاء المستوطنين اليهود من الخليل.. مؤكدة أن الجيب اليهودى فى الخليل يجب ان يكون فى مقدمة المستوطنات التى يجب التخلى عنها. وأشارت فى مقالها الافتتاحى الى ان هذه المستوطنة وليدة خطيئة سوء التقدير من جانب حكومة الوحدة الوطنية فى عام 1968. وقالت الصحيفة ان هذه المستوطنة شهادة على ضعف كل الحكومات التى تعاقبت منذ ذلك الحين بما فيها حكومة رابين التى فشلت فى ازالة تلك المستوطنة حتى بعد مذبحة باروخ جولدشتاين للمصلين فى المسجد الابراهيمى عام 1994. وأكدت الصحيفة أن المستوطنة اليهودية فى الخليل هى بمثابة عقبة كبيرة نظرا لما تنطوى عليه من استفزاز للمجتمع الفلسطينى المحيط بها ولما تشكله من عبء أمنى على الجيش الاسرائيلى ونظرا لأن المستوطنين فيها لا يثيرون الاحتكاكات مع جيرانهم العرب فحسب وانما أيضا مع الجنود الذين يقومون بحمايتهم ومع قوة المراقبين الدوليين الصغيرة المنتشرة هناك منذ انسحاب قوات الجيش الاسرائيلى فى يناير من عام 1997. وقالت «هآرتس» ان اجلاء الخمسمئة مستوطن فى الخليل يثير غضب حركة الاستيطان ومعظم وزراء حكومة اسرائيل الحالية نظرا لأن مثل هذا الاجلاء سيشكل سابقة ولأن الفلسطينيين سيتصورونه استسلاما اسرائيليا أمام الارهاب على حد قول الصحيفة. غير ان الصحيفة أكدت ان مثل هذا التفسير لا يجب أن يؤثر على أحكام صانعى القرار فى القدس.. مشيرة الى انه لا مستقبل لتواجد يهودى مثير للاستفزاز فى قلب سكان الخليل الفلسطينيين البالغ عددهم مئة وعشرين ألفا. وأكدت الصحيفة الاسرائيلية أن اجلاء مستوطنى الخليل سوف يرمز للاطار الوحيد لايجاد حل للصراع بين دولة اسرائيل والشعب الفلسطينى ولتنازل اسرائيلى لما تسيطر عليه من أراض مقابل تنازل فلسطينى لمطالبهم بحق العودة داخل الخط الاخضر. أ.ش.أ