تفقد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات آثار العدوان على رفح فور اختتامه جولته الآسيوية في وقت انتقدت الحكومة الأردنية التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي جورج بوش محذرة من مغبة استثمارها من قبل ارييل شارون لتصعيد عدوانه ضد الفلسطينيين. وفور وصوله الى معبر رفع الحدودي توجه عرفات الى مواقع الدمار في المدينة المحاذية لمصر حيث احتلها جيش الاحتلال الليلة قبل الماضية لثلاث ساعات. وبدا الرئيس الفلسطيني المحاط بحراسه وعدد من المسئولين وفي يده رشاش في مشهد نادر يذكر بمشهده حين اشتدت تهديدات المستوطنين باغتياله قبل نحو أربعة شهور. وكانت بنجلاديش آخر محطة في جولة عرفات الآسيوية حيث أفاد مصدر رسمي في دكا ان رئيس بنجلاديش شهاب الدين احمد اكد للرئيس الفلسطيني دعم بلده «الثابت» لكفاح الشعب الفلسطيني لاقامة دولته المستقلة. واجرى احمد محادثات مع الرئيس الفلسطيني مساء السبت في عاصمة بنجلاديش، اكد خلالها التزام دكا بالقضية الفلسطينية حسبما افادت وكالة الانباء الوطنية. وأعرب وزير الاعلام الأردني صالح القلاب عن قلقه من ان تشجع التصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي جورج بوش مؤخراً رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على المضي في السياسة التصعيدية التي يتبعها مما سيزيد الأمور تصعيداً ومأساوية، في إشارة الى التصريحات التي ألقى فيها بوش المسئولية عن وضع حد للعنف المتفاقم على الجانب الفلسطيني. وقال القلاب ان حكومة المملكة الأردنية الهاشمية تتابع بقلق شديد ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة من تصعيد للعنف واستخدام اسرائيل للطائرات الحربية المتطورة ضد مقرات ومواقع أجهزة ومؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية الأمر الذي سيؤدي الى مزيد من العنف وإراقة الدماء وتدمير ما تبقى من مرتكزات عملية السلام. وأشار المسئول الأردني الى انه من المفترض ان تكون المواقف الأمريكية أكثر توازناً فالحقائق معروفة لجهة ان الفلسطينيين يواجهون عدوانا متصاعدا تجسد بأخطر صورة وأشكال باعادة احتلال عدد من مقرات الهيئات الفلسطينية في مدينة القدس وعلى نحو مخالف للقرارات الدولية والاتفاقات والتفاهمات المبرمة بين منظمة التحرير واسرائيل، منوهاً بأن حكومة بلاده تحذر من مغبة التمادي في قهر الشعب الفلسطيني وتدمير البنية التحتية للسلطة الوطنية الفلسطينية واستخدام الأسلحة المتطورة من قبل اسرائيل. وجدد الأردن دعوته الى ضرورة توفير حماية دولية للفلسطينيين وطالب المسئول الأردني المجتمع الدولي بضرورة وضع حد لهذا العنف المتصاعد، مشدداً على ايجاد اجراء سريع لحماية الشعب الفلسطيني والتوصل سريعاً لوقف اطلاق النار والعودة الى توصيات لجنة ميتشيل لتصبح هناك امكانية لاستئناف المفاوضات من النقطة التي انتهت اليها.
