بدأ الفيضان في الانحسار في وسط السودان لكنه مازال يهدد المناطق الشمالية بالمزيد من الدمار بعد أن سجل أعلى منسوب له منذ 1988. لكن مصادر وزارة الري اعتبرت انخفاض المنسوب سنتيمترا واحدا أمس الأول مؤشرا للاستقرار وتوطئة للانخفاض التدريجي خلال الأيام المقبلة. وفي غضون ذلك وصلت طائرة ليبية محملة بالمساعدات للمتضررين من الفيضانات أمر بارسالها الرئيس الليبي معمر القذافي. كما أمر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بإرسال مساعدات إلى السودان لتخفيف معاناة صحايا الفيضان. من جانبه أوضح بيان صادر عن وزارة الري والموارد المائية عن تواصل انخفاض المناسيب في كل المناطق على النيل الأزرق ونهر عطبرة والنيل الرئيسي حتى مروى. وتوّقع البيان أن تتوالى مناسيب هذه المناطق في الانخفاض في الأيام المقبلة، حيث سجلت مدينة عطبرة أمس 15 مترا و94سم، مقارنة بأمس الأول 16 مترا و7سم، و15 مترا و50سم، عن اليوم نفسه من العام الماضي و16 مترا و16سم عن عام 1988. فيما يبلغ المعدل السنوي 15 مترا و7سم. أما مدينة مروى فقد سجلت 19 مترا و94سم مقارنة بأمس الأول 19 مترا و98سم، و18 مترا و94سم عن اليوم نفسه من العام الماضي، فيما يبلغ المعدل السنوي 17 مترا و31سم. ولكن مدينة دنقلا التي يهددها الفيضان سجلت 15 متراً و92سم مقارنة بأمس الأول 15 مترا و93سم، فيما سجلت عن اليوم نفسه من العام الماضي 15 مترا و24سم وفي عام 1988 كان المنسوب 15 مترا و58سم فيما يبلغ المعدل السنوي 13 مترا و79سم. من جهة أخرى أعلنت حكومة الولاية الشمالية في بيان لها ان الأمطار التي هطلت مؤخرا بالولاية ضاعفت الخطورة على الجسور، مما أدى إلى انهيار جسر أم القرى، مما أدى إلى ترحيل السكان كما ان جسر قرية دال عند مدخل بحيرة النوبة بوادي حلفا قد انهار وبالتالي انهار عدد كبير من المنازل بعد أن غمرت المياه المنطقة. وكشف البيان ان المناطق المهددة بالخطر هي منطقة ارتدى بالقرب من دنقلا والخناق والشيخ شريف والبساتين، كما تم ترحيل مواطني جزيرة ارنتي بالشمالية إلى محلية عبرى. من جانبه أعلن عصام الدين ميرغني محافظ وادي حلفا ان جزيرة ارنتي أكبر جزر محلية عبرى قد غرقت تماما وان ما لا يقل عن 286 منزلا قد انهارت، كما طال الفيضان قرية دال التي تهدم فيها 120 منزلا. وفي ولاية نهر النيل قال المهندس ابراهيم محمود حامد والي الولاية في بيان له ان عدد الأسر التي تضررت من الفيضان حتى الآن بالولاية قد بلغ نحو ثمانية آلاف أسرة هي الآن في العراء تماما بدون مأوى، وناشد المنظمات العالمية وأبناء الولاية بدول المهجر للمساهمة في دعم المتضررين، وأضاف ان الأولوية القصوى لحكومته تتمثل في توفير الغذاء والكساء لهؤلاء المتضررين، مشيرا إلى أن الولاية قد وضعت بعض الترتيبات الخاصة فيما يتعلق بالنواحي الصحية. أما محافظة أبو جبيهة التي تقع بعيدا عن الأنهار بولاية جنوب كردفان فقد تعرضت لسيول جارفة وأمطار غزيرة أدت لهدم وجرف مئتي منزل بمحلية جديد أبو نورة، إلى جانب جرف المتاجر بالسوق والتي بلغت 24 متجرا، فيما بلغ مجموع المتضررين من السيول أكثر من ألف نسمة باتوا في العراء جراء هذه الأمطار والسيول التي تعرضت لها المنطقة يومي الخميس والجمعة الماضيين. الخرطوم ـ «البيان»