وافق مجلس الوزراء على منح العاملين من أبناء المناطق المتاخمة للانهار إجازة خاصة لمدة أسبوع اعتباراً من الأمس للمشاركة في النفرة الرسمية والشعبية لدرء آثار الفيضان الذي هدد العديد من المناطق خاصة الولاية الشمالية حيث حاصرت مياه الفيضانات 440 قرية حسب ما أعلنته غرفة العمليات في الولاية الشمالية. وقد قام وزير الداخلية رئيس المجلس الأعلى للدفاع المدني اللواء عبدالرحيم محمد حسين بزيارة الى المناطق المتضررة في الشمالية في مدينة دنقلا حيث تفقد مناطق الشيخ شريف الخناق، والجزر التي تم إخلاؤها في مقاصر، بنا، ارتقاشة، وبدين وكومة والحفير والذورات. وتشمل زيارة وزير الداخلية المناطق المتأثرة جنوب محافظة وادي حلفا والمحس الى جانب محافظات الدية ومروى، فيما يرافق الوزير كل من الأمين العام للهلال الأحمر السوداني، ومدير ادارة الدفاع المدني ومدير المجلس السوداني للمنظمات الطوعية «اسكوفا». على الصعيد نفسه سجل منسوب النيل عند مدينة دنقلا أمس 15 مترا و91 سم وذلك بزيادة 35 سم عن أعلى فيضان سجله المنسوب عام 1988 والذي بلغ 15 متراً و56 سم، وسجلت مدينة عطبرة 16 متراً و7 سم بانخفاض 11 سم عن عام 1988 فيما سجلت مروى 19 متراً و98 سم بزيادة 78 سم عن عام 1988. وقال دكتور معتصم عبدالرحيم والي الولاية في بيان له ان الولاية أقامت جسوراً بطول 656 كلم في المناطق التي تستحق الجسور وان المواطنين وقوات الشرطة والطلاب الذين أغلقت مدارسهم يقومون بحراسة تلك الجسور، وأضاف ان أكثر من 80% من المزارعين بالولاية قد فقدوا المحصول الصيفي في الجزر والجروف والأراضي المتاخمة للنيل من الذرة بجانب تعذر جمع محصول النخيل في العديد من المناطق التي غمرتها مياه الفيضان. وفي الوقت الذي بدأ فيه أبناء الولاية الشمالية العاملون بالولايات الأخرى التوافد الى مناطقهم جددت غرفة عمليات الولاية نداءها لكل مواطني الولاية بأخذ الحيطة والحذر. وقالت غرفة العمليات في بيان لها ان 440 قرية بالولاية «وهي قرى الولاية بأكملها» مهددة جميعها بالغرق. على الصعيد نفسه بدأت حكومات الولايات المتأثرة بالفيضان في سنار والجزيرة ونهر النيل والشمالية، بمطالبة الحكومة الاتحادية باستقطاب دعم المنظمات الطوعية والشعبية وتوفير المعينات المتمثلة في الايواء والغذاء وترحيل ساكني الجزر المهددة بالفيضان الى مناطق آمنة. الخرطوم ـ «البيان»: