قضت احدى المحاكم بالخرطوم أمس بالسجن 15 عاما على مواطن تونسي الجنسية والغرامة 500 ألف دينار «5 ملايين جنيه» على أن يتم ابعاده من السودان فور إكمال العقوبة فيما صدرت أحكاما متفاوتة بالسجن لمعاونيه السودانيين. وكان المواطن علي بن مصطفى بن حامد والذي تم القاء القبض عليه في الحادي والعشرين من يوليو الماضي الى جانب أربعة متهمين سودانيين قد وجهت له النيابة الخاصة بالجرائم الموجهة ضد الدولة جملة من الاتهامات من بينها التجسس على الجيش وقوات الدفاع الشعبي وإرسال وثائق للسفارة التونسية مزورة تتحدث عن نشاط أسامة بن لادن وعدد التونسيين الذين ادعى تجنيدهم في الخرطوم للقيام بأعمال ارهابية. وقال القاضي محمد سر الختم قاضي محكمة الخرطوم شمال التي أصدرت الحكم ان المتهم قد أثبت التهم الموجهة ضده والخاصة بالتخابر والتجسس والتزوير بالاعترافات القضائية التي سجلها اثناء التحقيق. وقال ان العقوبة التي تحددها التهمة الموجهة ضده بموجب المادة «53» تقضي بالاعدام ومصادرة الممتلكات الا ان المحكمة نظرت في حكمها بأنه على الرغم من ثبوت التجسس الا ان المعلومات التي أدلى بها لتلك الجهات كانت «مفبركة» كما ان اعتبار ان المعلومات التي أفاد بها تلك الجهات الأجنبية تشكل خطرا للسودان أصبح غير وارد مراعاة الى انه ليست هنالك حرب أو عمليات عسكرية بين تونس والسودان مما حدا بالمحكمة الى تخفيف العقوبة الى السجن. وقضت ذات المحكمة على المتهم الثاني محمد أحمد علي البدوي سوداني الجنسية بالسجن 10 سنوات بعد ادانته بمعاونة المتهم الأول في صناعة بعض الأختام والحصول على مستندات الى جانب تغريمه 200 ألف دينار «مليونا جنيه»، وقال قرار القاضي بأن المتهم استغل مناصبه لخدمة المتهم الأول حيث كان يشغل في وقت سابق مسئول في الدفاع الشعبي بمنطقة دار السلام بأم بدة وعمل أيضاً في نداء الجهاد مما مكنه من تزويد المتهم الأول ببعض المعلومات مقابل مبالغ مالية. وحكمت المحكمة على المتهم الثالث شيبون سليمان كتفو بـ 5 سنوات وغرامة 100 ألف دينار «مليون جنيه» مراعاة لسوابقه في التزوير ومعاونته للمتهم وعامين للمتهم الرابع علي الزين محمد الزين بعامين و50 ألف دينار والخامس عبدالله سليمان أحمد سليمان طالب بالسجن عام وغرامة 25 ألف دينار. الخرطوم ـ «البيان»: