أعربت كافة الفصائل الفلسطينية عن موافقتها على حوار فلسطيني على قاعدة استمرار الانتفاضة ومقاومة الاحتلال ورفضت هذه الفصائل أن تستخدم السلطة الفلسطينية الدعوة للحوار الوطني والاشتراك في حكومة وحدة وطنية كأوراق تفاوضية في المستقبل. وأبدت حركة حماس كغيرها عددا من التحفظات على دعوة السلطة للحوار. وقال د. محمود الزهار الناطق باسمها: هناك تحفظ على تشكيل اللجنة الوزارية من قبل المشاركين في لجنة المتابعة العليا الوطنية والاسلاميين الذين ينظرون لهذه التشكيلة على أنها لا تعكس نوايا جادة ومواقف غير منسجمة مع برنامج يمكن أن يجمع عليه أغلبية الشعب الفلسطيني وأضاف: هناك جهات تعتبر المقاومة (عنفا متبادلا يجب أن يتوقف) ووقعت بيانات مؤخرا تدعو لذلك، الأمر الذي يعني انها تساوي بين الاحتلال والشعب المحتل وبين حق الدفاع عن النفس والاعتداء وأشار الزهار إلى أن هؤلاء لا يصلحو أن يكونوا في لجنة تضع برنامجاً وطنياً منوهاً إلى وزير الإعلام والثقافة ياسر عبد ربه. وأكد الزهار ان أي برامج يجب أن تعتمد على عنصرين الأول كيفية تحقيق أهداف الانتفاضة والعمل على الارتقاء بسقفها لأكبر درجات ممكنة وليس العكس، والثاني كيفية تحقيق الاصلاح الداخلي وردم كل السلبيات السابقة لتأسيس بنية تحتية لاستئناف مرحلة تحرر مقبلة. وأبدى جميل مجدلاوي الناطق باسم الجبهة الشعبية عددا من التحفظات حول الموضوع من ذلك ضرورة أن يتم الحوار في اطار منظمة التحرير أو مؤسسة الحوار التي انطلقت منذ جولات الحوار الشاملة في نابلس كي يكون حواراً جدياً ويعكس جدية التوجه الذي يخدم الغرض وأضاف ان مثل هذا الحوار حتى يرقى للجدية المطلوبة يجب أن يكون طرفه الرئيس صاحب القرار في المنظمة والسلطة، منوهاً إلى أن الشخصيات التي وقعت بياناً مع الاسرائيليين (الوزيرين عريقات وعبد ربه) قبل أسبوع يدعو في جوهره إلى وقف الانتفاضة لا يمكن أن تكون رموزاً لإدارة مثل هذا الحوار. وقال د. محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي بقطاع غزة ان حركته مع مبدأ الحوار الوطني ومع أي جهد يخدم مشروع المقاومة. وأضاف ان وضع الشعب الفلسطيني والحرب المعلنة والشرسة التي يخوضها الاحتلال ضد شعبنا تستدعي نظم كافة قوى الشعب تجاه برنامج قائم على الصمود واستمرار الانتفاضة ومقاومة الاحتلال. وأوضح الهندي ان ذلك يستدعي فتح حوار جاد وصريح بين جميع الفصائل الفلسطينية والسلطة للوصول إلى قواسم مشتركة لمواجهة العدوان بما يخدم المقاومة. ودعا الهندي السلطة الفلسطينية إلى التخلي عن الاتفاقات التي وقعتها مع العدو الاسرائيلي وأن تكون في حل منها وأن تحسم أمرها وتنخرط فعليا في مشروع الاستقلال الفلسطيني الذي بدأ مع بداية هذه الانتفاضة، مؤكدا ان الاتفاقات الموقعة بين السلطة الاسرائيلية قد انتهت بفعل الصواريخ والقذائف الاحتلالية. وأشار الهندي إلى انه حتى اليوم لم يتم طرح فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية على حركة الجهاد في هذه المرحلة وقال ان موافقة الحركة مرهونة فقط وفق ما يخدم البرنامج النضالي للشعب الفلسطيني على اعتبار ان برنامج التسوية وصل إلى نهايته الطبيعية وهي الفشل التام كما أكدنا وأعلنا من قبل. غزة ـ «البيان»: