كشفت مصادر صحفية ان الرقيب المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي بريان ريجان (83 عاما)، الذي اعتقل أمس الأول قبل هروبه كان يتجسس لحساب ليبيا. وكان الرقيب ريجان (38 عاما) اعتقل أمس الأول قبيل ركوب طائرة متجهة إلى سويسرا من أحد مطارات واشنطن، وتقرر عدم الافراج عنه بكفالة لحين نظر قضيته الاسبوع المقبل. وقالت السلطات الفدرالية الأمريكية أنها وجدت أدلة على أن ريجان تجسس لحساب إحدى الدول ولكنها رفضت تحديدها. غير أن صحيفة واشنطن بوست نقلت عن مصادر حكومية أن هذه الدولة هي ليبيا. وذكر مكتب التحقيقات الفدرالي (إف.بي.آي) أنه يجري تحريات لمعرفة ما إذا كان ريجان قد باع معلومات سرية لدول أخرى. وجاء في شهادة مشفوعة بقسم وتقع في 19 صفحة تم رفعها بخصوص هذه القضية أن مصدرا موثوقا به أبلغ المحققين بأن ريجان، وهو أب لاربعة أطفال وكان يحمل تصريحا أمنيا يتيح له الاطلاع على وثائق سرية للغاية، زود الدولة أو الدول التي عمل لحسابها بصور فوتوغرافية التقطتها أقمار التجسس وكذلك تقارير خاصة بوكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.آي.إيه). وقال ممثلو الادعاء أن ريجان الذي وصف في الشهادة بأنه كان يعمل محلل شفرة، بدأ في نقل الصور والوثائق فور تقاعده من سلاح الجو قبل عام ثم التحق بوظيفة في شركة تي.أر.دبليو وهي شركة مقاولات تقوم بتنفيذ أشغال لمكتب الاستطلاع القومي تتمثل أساسا في التعامل مع المعلومات التي تلتقطها الاقمار الصناعية وصيانة أقمار التجسس الامريكية. ولم يعرف بعد حجم الاضرار المتهم ريجان بالتسبب فيها غير أن المحققين قالوا أنهم يعتقدون أنهم ضبطوه في بداية قيامه بالتجسس وأن الاسرار التي كانت في حوزته أقل أهمية بكثير من الاسرار التي كانت بحوزة روبرت هانسن مسئول مكافحة التجسس بمكتب الاف.بي.آي الذي اعترف الشهر الماضي بالتجسس لحساب موسكو على مدى 15 عاما. وكان رجال مكتب الاف.بي.آي اكتشفوا نشاط ريجان من خلال الرسائل التي بعث بها بالبريد الالكتروني تحت اسم مستعار من مكتبات عامة في منطقة واشنطن. وفي إحدى مرات تعقبه، اكتشف ضباط المكتب أنه نسي إغلاق بريده الالكتروني المجاني وبالتالي أمكنهم قراءة ما كان يكتبه. وتم القبض عليه لدى صعوده طائرة تابعة لشركة لوفتهانزا كانت في طريقها إلى زيوريخ عن طريق فرانكفورت. وكان ريجان أبلغ زملاءه في العمل بأنه ذاهب مع أطفاله إلى مدينة ديزني لاند. د.ب.أ
