أعلن المراقبون الدوليون ان قوات الأمن المقدونية والمقاتلين الألبان العرقيين التزموا بصفة عامة أمس باتفاق وقف اطلاق النار وذلك عشية اتفاق قوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» على جمع أسلحة الألبان والتي تبدأ غداً الاثنين في حين ناقش الرئيس المقدوني بوريس تريكوفسكي، مع مسئولي الحلف الترتيبات النهائية لبدء مهمة «الحصاد الأساسي» في البلقان. وذكرت الشرطة والمراقبون الدوليون في سكوبيه ان وقف اطلاق النار قد تم الالتزام به من قبل قوات الأمن المقدونية والمقاتلين الألبان وتزامن هذا الالتزام مع تواصل قوات الناتو انتشارها استعداداً لعملية «الحصاد الأساسي».وأعلنت قوات حلف شمال الاطلسي «الناتو» ان استعداداتها لجمع الاسلحة من المقاتلين الالبان فى مقدونيا تسير حسب الجدول المرسوم والمقرر أن تبدأ صباح غد الاثنين وذلك بعد وصول حوالى نصف القوات المشاركة فى تلك العملية. وقال قائد قوات الناتو في مقدونيا الجنرال جونار لانجي في تصريح صحفي ان الاتفاق الذي جرى ابرامه أمس الأول اثر مفاوضات جرت في أحد مواقع القوات الألبانية في ضواحي تيتوفو قد تضمن تحديد عدد قطع السلاح التي يفترض ان يسلمها المسلحون الألبان ونوع تلك الأسلحة. واضاف ان قيادة الناتو أبلغت الحكومة المقدونية بتفاصيل هذا الاتفاق مطالبة الموافقة من جانبها عليه. ورفض الجنرال لانجي الافصاح عن تفاصيل الاتفاق أو عدد قطع السلاح التي اتفق مع زعماء المسلحين الألبان على الاكتفاء بتسلمها مبررا ذلك بأنه لا يريد أن يدخل في الجدل القائم داخل مقدونيا حول عدد وأنواع الأسلحة التي يطالب المقدونيون بتسليمها. وتوقع مراقبون ان الاتفاق بين الناتو والمسلحين الألبان في مقدونيا قد تضمن تسليم قرابة أربعة آلاف قطعة سلاح سيتم تخزينها وتدميرها خلال فترة ثلاثين يوماً. ومن جانب آخر قررت قيادة حلف الناتو في مقر الحلف في بروكسل زيادة عدد القوات الأطلسية في مقدونيا ليصبح قوام القوة حوالي أربعة آلاف جندي. من جهة أخرى التقى الرئيس المقدوني بوريس تريكوفسكي يوم الجمعة مع مسئولي حلف شمال الأطلسي (ناتو) لمناقشة الترتيبات النهائية لبدء مهمة «الحصاد الأساسي» التي تهدف إلى نزع الأسلحة من العرقيين الالبان. وشارك في الاجتماع بيتر فيث، سفير حلف الناتو، وجونر لانج، قائد قوات حلف الناتو في مقدونيا وبارني وايت، قائد القوة المكلفة بالمهمة. كما حضر الاجتماع وزير الدفاع المقدوني، فلادو بوكوفسكي وكبار مسئولي الجيش والشرطة. وقال تريكوفسكي إن المهمة سوف تكلل بالنجاح إذا ما عاد النازحون في مقدونيا إلى ديارهم وتم نزع أسلحة متمردي جيش التحرير الوطني المتمرد وتسريح قواته بالكامل. وطالب الرئيس المقدوني كذلك بالافراج عن جميع المقدونيين الذين اختطفهم المتمردون من العرقيين الالبان وإعادة فتح الطريق من تيتوفو إلى جازنيس. وطالب تريكوفسكي فضلا عن ذلك بانسحاب جيش التحرير الوطني الفوري من دير سانت بوجوروديكا، الذي يقع بجوار قرية ماتيجس بالقرب من كومانوفو، وخلق الظروف المواتية لكي يمكن الاحتفال بمناسبة دينية تحل يوم الثامن والعشرين من أغسطس في بلدة ليسوك بالقرب من تيتوفو، وهي واحدة من المناطق التي شهدت قتالا مكثفا. وقد أبلغ الحلف الأطلسي الرئيس المقدوني ان تحسنا طرأ في احتمالات اطلاق سراح ثلاثة عشر من المقدونيين يحتجزهم المقاتلون الألبان. الوكالات