قالت تقارير الاعلام في واشنطن أن الولايات المتحدة دمرت يوم الجمعة الماضي آخر صومعة للصواريخ النووية كان يتعين عليها التخلص منها بموجب معاهدة ستارت الاولى التي وقعتها مع الاتحاد السوفييتي السابق أثناء سنوات الحرب الباردة. وقالت المصادر إن الجيش اضطر لاستخدام 360 كيلوجراما من المتفجرات لصهر الصومعة المقامة تحت الارض منذ 36 عاما في مزرعة بولاية داكوتا الشمالية والمصممة بحيث تتحمل أي هجوم في ما عدا ضربة مباشرة من صاروخ مزود برأس نووي. ويذكر أنه كان قد تم بالفعل منذ سنوات إزالة باب الصومعة المعدني الذي يزن 110 أطنان والصاروخ البالستي العابر للقارات الذي كان بها الصومعة وهو من طراز مينوتمان ثلاثة.وكان هذا الموقع هو الموقع رقم 450 الذي يتم تدميره.وبهذا تكون الولايات المتحدة قد نفذت ما التزمت به بمقتضى معاهدة خفض الاسلحة الاستراتيجية الموقعة عام 1991 والتي يتعين بمقتضاها على كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق تخفيض عدد الرؤوس النووية إلى ما لا يزيد عن ستة آلاف لكلا منهما. ويذكر أن معاهدة ستارت الثانية تتطلب تخفيض هذا العدد إلى 500،3. إلا أن مصير هذه الاتفاقات قد أصبح في مهب الريح بسبب خطط أمريكا لاقامة درع وطنية مضادة للصواريخ مما يعد مخالفة صريحة لاحد أهم اتفاقاتها مع موسكو في مجال نزع السلاح ألا وهي اتفاقية الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية الموقعة عام 1972.وقد هدد الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش بالانسحاب من تلك المعاهدة رسميا، رغم اعتراضات موسكو. ويصر الرئيس الامريكي على التفاوض مع روسيا حول صفقة جديدة شاملة لنزع السلاح تأخذ في الحسبان التطورات السياسية والتقنية التي حدثت منذ الجيل الاول من معاهدات نزع السلاح. د.ب.أ