ردت السلطة الفلسطينية على تصريحات الرئيس الأمريكي بوش المنحازة لاسرائيل بوصف موقفه بالتبريري والبحث عن ذرائع لعدم تدخله في الصراع الناشب، وأوضحت انها سحبت مشروع المراقبين من مجلس الأمن بعد تهديد واشنطن باستخدام الفيتو مجددا. وقال مندوب فلسطين فى الأمم المتحدة ناصر القدوة ان قيام الجانب الفلسطينى بسحب مشروع القرار الداعى الى ارسال مراقبين دوليين الى الأراضى الفلسطينية جاء تعبيرا عن رفض محاولات استصدار مشروع بيان رئاسى عن مجلس الأمن. وأوضح فى تصريحات لراديو لندن أمس أن بريطانيا والنرويج كانتا قد تقدمتا بنص مقترح لبيان رئاسى.. مشيرا الى أن الولايات المتحدة أبلغت أعضاء مجلس الامن الليلة قبل الماضية رسميا بأنها سوف تقوم باستخدام الفيتو ضد أى مشروع قرار يتم تقديمه خلال هذه الفترة. وقال ان الاستنتاج الذى تم التوصل اليه هو أنه بالرغم من وجود الأصوات اللازمة لاعتماد مشروع قرار فى مواجهة الفيتو الأمريكى الا أن النتيجة النهائية لن تكون مختلفة من حيث المعنى السياسى عن التصويت الذى جرى. وأضاف أنه فى ضوء كل ذلك اتخذ القرار بعدم المضى قدما الآن فى مشروع القرار 00 ولكن أوضحنا بشكل قاطع أن أى اعادة نظر فى الوضع يجب أن تبدأ من حيث وضع مشروع القرار الذى تقدمت به فلسطين. وأكد أن السبب الرئيسى لاتخاذ هذا الموقف هو تهديد الولايات المتحدة باستخدام الفيتو.. معربا عن أسفه لأن بعض الدول الاوروبية أذعنت للتهديد الأمريكى. من جهته قال مسئول الشئون البرلمانية فى السلطة الفلسطينية نبيل عمرو ان موقف الولايات المتحدة من ازمة الشرق الاوسط اصبح موقفا تقليديا وموقف من لا يريد التدخل ويفتش عن ذرائع لعدم التدخل. وقال عمرو فى حديث للاذاعة الفلسطينية ان السلطة الفلسطينية عندما تدين عدم التدخل الامريكي فيما يجري فان هذا ليس استجداء لموقف امريكي وانما لان الولايات المتحدة هي التي ضمنت عملية السلام التي قادت جميع فصولها وهي كذلك المسئولة عن تنفيذ الاتفاقات اكثر من غيرها فى ضوء ما تعهدت به في قيادة هذه العملية وضمان تنفيذ الاتفاقات المبرمة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. جاء ذلك تعقيبا على التصريحات التي ادلى بها الرئيس الامريكي جورج بوش والتي طالب فيها رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ببذل جهد اكبر لوقف اعمال العنف فى الاراضي الفلسطينية. واضاف عمرو ان واشنطن بدلا من ان تتدخل لوقف العدوان الاسرائيلي فانها تغادر المنطقة وتغادر موقفها وتتخلى عن دورها فى منتصف الطريق وفى اخطر منعطفاتها وبالتالي لايوجد لديها ما يغطي هذا العيب السياسي الاستراتيجي لدى دولة عظمى الا طرح امور من هذا النوع وكأن الذي يمتلك الدبابات وطائرات الـ«اف 16» والاباتشي هو ياسر عرفات وليس ارييل شارون. وحول الانباء التي ذكرت ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اعرب عن رغبته بتأجيل اللقاء المرتقب بينه وبين عرفات اوضح المسئول الفلسطيني ان بيريز هو الذي طلب عقد مثل هذا اللقاء وانه اذا صح وطلب التأجيل فان هذا شكل من اشكال عدم الاستقرار على المواقف مشيرا الى ان بيريز هو صاحب نظرية ان تتم اللقاءات من اجل التهدئة وليس بعد التهدئة. الوكالات