فيما يلي القضايا الاساسية التي يناقشها مؤتمر الامم المتحدة حول العنصرية الذي يعقد في دوربان بجنوب أفريقيا في الفترة من 31 أغسطس حتى السابع من سبتمبر. العنصرية: تقول ماري روبنسون، الامين العام لمؤتمر مكافحة العنصرية، إن فظائع العنصرية من الاسترقاق إلي الهولوكوست (المحرقة النازية) إلى التمييز العنصري والتطهير العرقي قد أدت إلى ترك جروح غائرة لدى الضحية ووصمة عار لا تمحى لدى الجاني. ولازالت هذه الفظائع تعيش بيننا بأشكال مختلفة. ويتوقع أن يقوم المؤتمر بصياغة معايير وآليات وحلول لضمان الاحترام الكامل لحقوق وثقافات الشعوب، بما فيها الجماعات المختلفة مثل سكان السان الاصليين في جنوب أفريقيا والهنود الانويت في كندا والسائمي في اسكندنافيا. الاسترقاق والاستعمار: لاول مرة سوف يتم طرح هذه القضية للنقاش على المستوى الدولي في مؤتمر مكافحة العنصرية. وسوف يطالب الافارقة باعتذار وتعويضات عن العبودية التي ألغيت في أوائل القرن التاسع عشر. غير أن النقطة الجوهرية في التعويضات وجدولها الزمني المقترح لاحفاد الرقيق لن تكون وقوف هؤلاء في طوابير للحصول على الأظرف المحشوة بالمال، كما يقول المسئولون في المؤتمر. فالدول الافريقية ترغب في الحصول على دعم الدول الاستعمارية سابقا لجهودها الرامية إلى تعزيز النمو والاستقرار في القارة من خلال برامج مثل خطة الانقاذ المسماة المبادرة الافريقية الجديدة. كما ستثار قضية الاسترقاق الحديث من خلال العمالة القسرية أو الرقيق وتهريب الافراد و استرقاق الممتلكات المنقولة والذي يتم فيه بيع وشراء الافراد. وسيكون الاطفال هم محور النقاش في الحوار حول قضايا عمل الاطفال والاستغلال التجاري لهم والزواج المبكر والقسري. وقد وردت تقارير عن ضبط سفينة للرقيق تحمل حوالي 150 طفلا عند السواحل الغربية لافريقيا. الصهيونية: للمرة الثالثة سوف يتم إثارة قضية الصهيونية الحركة التي خرجت من رحمها دولة إسرائيل الحديثة في إطار مناقشات الامم المتحدة حول العنصرية. وتطالب الدول العربية والاسيوية بقرار للمؤتمر يساوي الصهيونية بالعنصرية. وقبلت عصبة الامم في 1921 والجمعية العمومية للامم المتحدة في 1947 بالصهيونية. وتتبنى المنظمات المناهضة لاسرائيل فكرة أن الصهيونية ما هي إلا نظرية عنصرية وأيديولوجية للتطهير العرقي تتخفى تحت عباءة القومية. وكان تحركا مماثلا أثار ضجة دولية أيضا في مؤتمرين سابقين للامم المتحدة حول العنصرية عقدا في عامي 1978 و1983.وقاطعت الولايات المتحدة كلا المؤتمرين بسبب إدراج الصهيونية على جدول أعمال المؤتمر. وحذرت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا، نكوسازانا دالميني زوما، من أنه حتى في حال عدم وجود نص يساوي العنصرية بالصهيونية، فإنه لم يعد ممكنا أن يواصل مؤتمر مكافحة العنصرية صمته إزاء الوضع في الشرق الاوسط. النظام الطائفي في الهند: ووفقا لهذا النظام التمييزي قديم الازل يتم إنزال السكان الداليت في الهند الذين يصل عددهم إلى 160 مليون نسمة إلى أحقر المستويات في المجتمع الهندي بسبب المولد والنسب. وفي هذا الصدد سوف يستمع المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية إلى شهادة مقدمة من الحملة الوطنية لجماعة حقوق الانسان من الداليت والتي تحظى بدعم منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان. ويناقش مؤتمر الامم المتحدة للعنصرية مسألة تنامي كراهية الاجانب في أوروبا. وفي هذا الاطار سوف يستمع أعضاء الوفود في الفترة من الاول وحتى السادس من سبتمبر إلى شهادات ما لا يقل عن 20 من ضحايا العنصرية وكراهية الاجانب وأشكال الاضطهاد الاخرى حول العالم. د.ب.ا