طوت القيادات المتصارعة على زعامة حزب العمل صفحة عقد اجتماع للجنة التنفيذية العليا الذي كان مقررا اليوم بسبب سفر رئيس الحزب المهندس ابراهيم شكري للعراق، وتزايد المخاوف من وصول الصراع بين جبهتي شكري ومجدي أحمد حسين الأمين العام للحزب ورئيس تحرير الشعب الى طريق مسدود. وكشفت مصادر حزبية ان المساعي الجارية حاليا تتجه للاعداد لعقد اجتماع للجنة العليا، «301 عضواً» بعد التغلب على الفيتو الأمني، وقبل عودة شكري من بغداد بعد غد، مع تواصل الوساطات الحزبية للتقريب بين الجبهتين. وكشفت المصادر أيضا عن وجود مساع لعقد اجتماع اللجنة العليا بدلا من اللجنة التنفيذية واللجنة العليا وفقا للائحة الحزب تحل محل المؤتمر العام وهي تمثل السلطة الأعلى وقرارها ملزم لرئيس الحزب وللجنة التنفيذية وتضم اللجنة العليا 130 عضوا منهم الـ 55 عضوا باللجنة التنفيذية ويفترض في اللجنة العليا انعقادها سنويا لكنها لم تنعقد منذ المؤتمر العام الأخير. ويعني انعقاد اللجنة العليا في نظر أصحاب الدعوة لعقدها إحداث نوع من التوازن حيث لن تكون الغالبية لصالح مجدي حسين كما هو الحال في اللجنة التنفيذية، لكن عقد اجتماعها يصطدم برفض الجهات الأمنية لاجتماع مثل هذا العدد الكبير خاصة وأن نشاط الحزب مجمد بقرار إداري، إلى جانب ذلك فإن الأغلبية داخل اللجنة العليا ليست مضمونة لأي من الطرفين وكل منهما يراهن على حصوله عليها. وتؤكد المصادر أن المساعي لعقد اجتماع اللجنة العليا قطعت شوطا طويلا وأن الجهود تنصب الآن على إقناع مجموعة مجدي بتمرير قرار تعيين حامد زيدان رئيسا لتحرير «الشعب» للحيلولة دون وصول الصدام إلى نقطة اللاعودة . وعن اجراء انتخابات جديدة وعقد مؤتمر عام جديد للحزب ترى المصادر أن الصعوبات الأمنية في هذه الحالة ستكون أكبر لأن عدد أعضاء المؤتمر العام كبير، لكن المصادر تؤكد من الناحية الأخرى أن الحكومة يمكن أن تخفف ممانعتها لعقد المؤتمر العام إذا ما توصلت لقناعة بأن النتائج سوف تتغير لصالح مجموعة شكري وهو ما يعني استبعاد مجموعة مجدي حسين وهو الأمر الذي ترى المصادر أنه سيؤدي إلى حدوث مجزرة داخلية في الحزب ، ووسط سعي المجموعة المؤيدة لشكري إلى عقد المؤتمر العام ترفض مجموعة مجدي ذلك لإيمانها الكامل بأن الجهات الأمنية هي التي ستدير المؤتمر وترتبه وتتدخل في نتائجه. وعلمت «البيان» ان هناك وساطة يقوم بها عدد من قيادات الحزب منهم الدكتور إبراهيم الجعفري وفايز محمد علي وقطب العربي الصحفي بالشعب للتقريب بين وجهات نظر الطرفين وللوصول إلى بعض الضمانات للجانبين في حالة انعقاد اللجنة التنفيذية أو العليا وتستأنف جهود الوساطة بعد عودة شكري من العراق والمقرر لها يوم الثلاثاء المقبل. القاهرة ـ مكتب «البيان»: