رد بواسل الانتفاضة على اجتياح الخليل بعملية فدائية بطولية غير مسبوقة حين اقتحمت مجموعة كوماندوس تابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين احدى مستوطنات غزة واشتبكت مع جنود الاحتلال بالرشاشات والقنابل اليدوية، ما أسفر عن استشهاد اثنين ومقتل ثلاثة جنود اسرائيليين بينهم ضابط برتبة نائب قائد كتيبة وإصابة سبعة آخرين في حصيلة أولية سارعت حكومة ارييل شارون لتحميل الرئيس ياسر عرفات مسئوليتها وتوعدت بالرد. ووجه الفلسطينيون فجر أمس ضربة قاسية للجيش الاسرائيلي الذي يشهد حالة تأهب واستنفار قصوى عبر العملية العسكرية التي نفذتها احدى المجموعات العسكرية التابعة للجبهة الديمقراطية على موقع اسرائيلي جنوب قطاع غزة. والهجوم هو الاول من نوعه الذي يقوم به كوماندوس فلسطيني ضد الجيش الاسرائيلي منذ بدء الانتفاضة في نهاية سبتمبر. وعقب الهجوم اغلق الجيش الاسرائيلي منطقتي المواصي بخانيونس ورفح جنوب القطاع ومنع الفلسطينيين من الدخول او الخروج من والى المنطقتين. واشار شهود الى ان مروحيتين عسكريتين اسرائيليتين حلقتا صباح أمس فوق اجواء رفح وخانيونس فيما شوهدت تعزيزات عسكرية على المفترقات الرئيسية وحول المستوطنات في خانيونس ورفح ودير البلح جنوب القطاع. وتبنت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية هجوما مسلحا على موقع للجيش الاسرائيلي قرب مستوطنة غوش قطيف جنوب قطاع غزة وقالت ان اثنين من عناصرها قتلا وان الهجوم ادى الى مقتل ثلاثة جنود اسرائيليين واصابة سبعة اخرين بجروح. واعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي بعد ساعات من الهجوم ان ثلاثة جنود بينهم ضابط قتلوا فيما اصيب سبعة اخرون بجروح فجر أمس السبت في هجوم فلسطيني في جنوب قطاع غزة. واكد البيان ان كوماندوس فلسطينيا تمكن من اقتحام موقع اسرائيلي وهاجمه بالاسلحة الرشاشة والقنابل. واضاف البيان ان «ارهابيين اثنين دخلا القطاع المحيط بالموقع وفتحا النار واطلقا قنابل في اتجاه الجنود (في الموقع). وجرت معركة قتل خلالها الجنود احد الارهابيين وقاموا بملاحقة الثاني الذي قتل بدوره». واعلن متحدث باسم الجبهة الديمقراطية لفرانس برس ان «الشهيدين البطلين اللذين استشهدا في الهجوم العسكري هما امين ابو حطب (26 عاما) من رفح وهشام ابو جاموس (24 عاما) من خان يونس وضمن مجموعات كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية». واشار المتحدث الى ان «شريط فيديو تم تصويره للشهيدين قبل العملية ووزع على شبكات التلفزة العالمية والمحلية وهبا فيه نفسيهما لله والوطن وتوعدا بالثأر في الذكرى الثانية والثلاثين لاحراق المسجد الاقصى». وتوعدت الجبهة الديمقراطية على لسان احد قادتها البارزين تيسير خالد ان «الجرائم الاسرائيلية ستلقى الرد المناسب بتشديد الضغط على قوات الاحتلال وميليشيا المستوطنين وستتصاعد المقاومة وهذه الاعمال حتى يرحل الاحتلال ومستوطنيه عن الارض الفلسطينية التي احتلت عام 67 في مقدمتها القدس الشريف». واشار خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الى ان «العملية البطولية تأتي ردا على الممارسات البربرية وجرائم شارون وقوات الاحتلال الاسرائيلي»، موضحا ان «القوى الفلسطينية ستواصل النضال وقد اعدت العدة لذلك». وذكر بيان الجبهة ان «عدة مجموعات من كتائبها العسكرية اشتبكت مع قوة من جيش الاحتلال بعدما اقتحمت جدار مستوطنة جانور التابعة لمستوطنة غوش قطيف بالقنابل والاسلحة الرشاشة» ولم يوضح البيان عدد افراد المجموعة. واشار البيان الى انه «شوهدت سيارات الاسعاف تهرع للمكان تبعها قدوم مروحيات عسكرية لاخلاء القتلى والجرحى من الجنود والمستوطنين الاسرائيليين». وقد تسلم الجانب الفلسطيني جثماني «الشهيدين اللذين احتجزا لتسع ساعات من الجانب الاسرائيلي حسبما قال العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط الفلسطينية». وأعلن الجنرال دورون الموج قائد المنطقة العسكرية في جنوب اسرائيل ان الجنود الاسرائيليين في الموقع الذي هاجمته فرقة كوماندوس فلسطينية في جنوب قطاع غزة اشتبكوا «وجها لوجه» مع المهاجمين الفلسطينيين. وقال الجنرال الموج في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي «دار اشتباك وجها لوجه بين الجنود الاسرائيليين والارهابيين الفلسطينيين الاثنين». وخلال القسم الاول من الهجوم، قتل القومندان جيل عوز (30 عاما) في كتيبة مشاة النخبة «جيفاتي» المنتشرة جنوب قطاع غزة. وقال روزين السفير الاسرائيلي السابق في واشنطن وباريس «من الواضح ان العملية التي وقعت الليلة قبل الماضية، بمعزل عن اسم المنظمة التي تبنت مسئوليتها، تمت بموافقة (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات. واضاف ان هدف العملية، بالنسبة لياسر عرفات، هو الاثبات ان اسرائيل مضطرة للتفاوض مع الفلسطينيين تحت النيران بالرغم من التأكيدات المعاكسة لرئيس الوزراء الاسرائيلي. وأفادت مصادر امنية وشهود فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي قصف بالقذائف المدفعية وبالرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينيين في منطقة الزهراء جنوب مدينة غزة. واكدت المصادر ذاتها لفرانس برس ان دبابات اسرائيلية اطلقت صباح أمس عدة قذائف مدفعية وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه مساكن الفلسطينيين في منطقة الزهراء القريبة من مستوطنة نتساريم جنوب غزة. واشارت المصادر الى ان بعض المنازل اصيبت بأضرار نتيجة القصف الاسرائيلي. وقال شهود عيان انه سمع صوت انفجار قرب المستوطنة قبيل عملية القصف المدفعي الاسرائيلي. لكن لم تتوافر اي تفاصيل حوله. وكانت منطقة المستوطنات في غوش قطيف قد شهدت اشتباكات عنيفة بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال استمرت عدة ساعات وألقيت حوالي 30 قنبلة يدوية على موقع ترميد العسكري الاسرائيلي على الحدود الفلسطينية المصرية، في رفح كما تعرضت 7 مواقع عسكرية لقوات الاحتلال لنيران المناضلين الفلسطينيين الذين هاجموا 6 مواقع عسكرية في مستوطنة نتساريم وموقعاً في مستوطنة نفيه دوكاليم مرات عديدة وكذلك جرى اشتباك عنيف بين المسلحين وقوات الاحتلال في مستوطنة جديد. وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال بعد منتصف الليلة قبل الماضية توغلت لمسافة 30 متراً داخل المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة في مدينة بيت ساحور بالضفة الغربية. وأفادت مصادر أمنية رفيعة فلسطينية ان 6 دبابات لقوات الاحتلال اجتازت حاجزاً لقوات الأمن الوطني ووصلت الى المنطقة المحاذية لجمعية الشبان قبل أن يتمكن المقاومون من دحرها. وشهدت مدينة الخليل الليلة قبل الماضية قصفاً شديداً بالقذائف والرشاشات الثقيلة طالت احياء حارة الشيخ ـ حي أبو سنينه ـ باب الزاوية ـ راس الجوره ـ وادي التفاح ـ حي المناره ـ قرن الثور. غزة ـ ماهر إبراهيم:
مقتل وإصابة 10 جنود اسرائيليين بعملية نوعية جنوب غزة، كوماندوس من «الديمقراطية» اقتحموا غوش قطيف وتل أبيب تحمل عرفات المسئولية
