أكد الملك عبدالله الثاني ملك الأردن على ضرورة عودة الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي إلى مائدة المفاوضات. ونبه في مقابلة أجرتها معه مراسلة هيئة الإذاعة البريطانية في عمان بريجت كندل وأذيعت أمس إلى ضرورة تخطي أزمة العنف الحالية قبل أن تخرج عن نطاق السيطرة لتتحول إلى صراع عربي ـ إسرائيلي. ووصف العاهل الأردني النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين بصندوق مليء بالشرور تنطلق من دوامات الصراع بين الجانبين لتتحول إلى صراع عربي اسرائيلي أوسع نطاقا. كما وصف ما يحدث بأنه أزمة يجب حلها قبل أن تخرج عن نطاق السيطرة، معربا عن اعتقاده بأن العداء بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي عميق الجذور، مشيرا إلى أن على العالم الخارجي أن يجد وسيلة لوقف ما وصفه بالاشتباكات بين الفلسطينيين والاسرائيليين وبدء المحادثات بينهما مجددا. وقال الملك عبدالله الثاني ان أكثر الخطوات ايجابية في الوقت الراهن هي الدعوة لنشر مراقبين دوليين في الأراضي الفلسطينية وانه يدرك السبب وراء عدم رغبة الولايات المتحدة في التدخل بشكل وثيق في الأزمة الحالية بين الاسرائيليين والفلسطينيين، ذلك ان الادارة الحالية للرئيس بوش تعتقد بأن الجانبين استغلا تدخل الادارة السابقة للرئيس كلينتون بصورة كبيرة. وأضاف ان ادارة بوش لا ترغب في ممارسة نفس الدور الذي كانت تلعبه الادارة السابقة وتفضل الاحتفاظ بورقة التدخل الرئاسي وعدم طرحها على الطاولة في المرحلة الحالية. واعترف العاهل الأردني بأن انهيار عملية السلام والعنف الدائر بين الفلسطينيين والاسرائيليين أضر ببلاده كثيرا حيث انخفض عدد السياح الغربيين للأردن بنسبة 40% رغم ان الزيادة في عدد العرب الزائرين للبلاد خففت من الأزمة بعض الشيء. ونفى الملك عبدالله الثاني أن يكون معرضا لضغوط من قبل الفلسطينيين الذين يعيشون في الأردن كي ينهي معاهدة السلام التي وقعها الأردن مع اسرائيل، مشيرا إلى أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نفسه يرى انه من مصلحة الفلسطينيين أن يتمكن زعماء مصر والأردن اللتين وقعتا معاهدة سلام مع اسرائيل من التدخل لدى الاسرائيليين في حالة وقوع أزمة. وأكد العاهل الأردني انه في حالة تصاعد ما وصفه بالعنف فإن الأردن لن يتحمل نزوحا فلسطينيا إليه فهو لا يملك الموارد المائية التي تكفي مزيدا من المواطنين كما انه يضعف الدعوة الفلسطينية من أجل وطن مستقل. ق.ن.أ