ساد القلق مرتادي شارع الخليج العربي لدى مشاهدتهم رجال القوات المسلحة الكويتية منتشرين على الساحل مساء الخميس في بلد تعد المظاهر العسكرية فيه أمراً طارئاً. وتبدد قلق الكثير من الفضوليين لدى اقترابهم من المكان عندما تبين لهم ان هؤلاء العسكريين استبدلوا بنادقهم بمكانس لتنظيف الساحل من الاسماك النافقة التي لفظها البحر خلال الأيام القليلة الماضية. وجاءت مشاركة العسكريين اليوم ضمن تظاهرة شاركت بها جهات رسمية معنية ومتطوعون لعلاج ظاهرة نفوق الاسماك مما تسبب بتلون الساحل وانبعاث الروائح الكريهة ووصولها إلى المناطق القريبة من العاصمة الكويتية. وتفاعل العديد من المواطنين مع جهود الجهات المشاركة وانخرطوا مع حملة التنظيف في تظاهرة تجسدت فيها الروح الوطنية واظهرت حب وشغف الكويتيين في المحافظة على بيئتهم. وبرغم سعادة الكثيرين على اختلاف اعمارهم واجناسهم بالمشاركة في هذا العمل التطوعي الا ان القلق وعلامات الاستفهام تبدو ظاهرة لمعرفة اسباب هذه الظاهرة نظراً لما يمثله البحر من أهمية كمصدر غذائي يحتل الاولوية على موائدهم ومتنفسا يخفف عنهم عناء الحياة اليومية. وامتدت عمليات التنظيف من شاطيء السلام إلى ابراج الكويت حيث قطعت الفرق المشاركة في حملة التنظيف وهي القوات المسلحة بالجيش الكويتي وبلدية الكويت واللجنة الكويتية للعمل التطوعي وفريق الغوص الكويتي مسافة سبعة كيلومترات قاموا خلالها بتمشيط الشاطيء وجمع ما يزيد على خمسين طناً من الاسماك النافقة غالبيتها من سمك الميد وبعض الاسماك الشاطئية الصغيرة. كونا