خرج عضو الكونجرس الأمريكي جاري كونديت أو «كلينتون الجديد» عن الصمت ازاء اختفاء متدربة يهودية كان على علاقة معها عن صمته.. لكن ليته لم يفعل إذ بدا أمام الجمهور شخصاً مراوغاً. أتى ذلك بعد أربعة أشهر من اختفاء طالبة كلية الطب اليهودية الأمريكية شاندرا ليفي في وسط واشنطن. وفي حديث مع شبكة «إيه.بي.سي» التلفزيونية نفى كونديت أن يكون قد قتل شاندرا (24 عاما) أو أن تكون له أي علاقة باختفائها. ورد على كلا السؤالين اللذين وجهتهما له مذيعة المحطة كوني شانج بكلمة واحدة هي «لا». ولم يقدم كونديت، وهو متزوج ويبلغ من العمر 53 عاما، إجابة مباشرة عند سؤاله ما إذا كان قد أقام علاقة جنسية مع ليفي. وقال كونديت «إنني متزوج منذ 34 عاما، ولم أكن بالرجل الكامل، وقد ارتكبت نصيبي من الاخطاء». وأضاف «ولكن احتراما لاسرتي، وبناء على طلب محدد من أسرة ليفي، أعتقد أنه من الافضل ألا أخوض في تفاصيل عن شاندرا ليفي». وفي المقابلة التي استمرت 30 دقيقة نفى كونديت أن يكون قد وقع في غرام ليفي أو أنه فكر في ترك زوجته من أجلها وقال انه لا يعتقد أنها كانت حاملاً. وكرر كونديت في أحاديث أخرى مع مجلتين أنه «لم يكن بدون أخطاء». كما أرسل خطابات بهذا المعنى إلى 000،200 منزل في دائرته بمدينة موديستو في شمال ولاية كاليفورنيا. يشار إلى أن لغز اختفاء شاندرا الذي تقول شرطة واشنطن أنها تتعامل معه على أنه قضية شخص مفقود، هيمن على وسائل الاعلام الامريكية خلال الصيف الحالي مثله في ذلك مثل بضع قضايا أخرى منذ قضية أو.جي.سيمبسون. ومنذ الاول من مايو الماضي، أصبحت شاندرا واحدة من عدة فتيات اختفين هذا العام في واشنطن، مما أثار عمليات تفتيش واسعة النطاق شارك فيها المئات من رجال الشرطة في المباني المهجورة والحدائق العامة المغطاة بالاشجار في العاصمة. وقامت الشرطة والمباحث الفدرالية باستجواب كونديت أربع مرات وفتشت شقته في واشنطن إلا أنها تقول انه ليس مشتبه فيه في حادث اختفاء الفتاة. وكانت احدى قريبات شاندرا قد قالت فى وقت سابق ان المتدربة السابقة أسرت لها أنه كانت تحب عضو الكونجرس وتأمل فى أن تنجب منه أطفالا غير أن كونديت أصر على أنه لم يناقش أيا من تلك الأمور مع المتدربة الحسناء. وبسؤاله عما إذا كانت لديه أي فكرة عما يمكن أن يكون قد حدث للفتاه، أجاب كونديت على المذيعة تشونج قائلا أنه ليس لديه أدنى فكرة. وقال كونديت «لا أعتقد أنه كان هناك أي شخص في واشنطن بأكملها أكثر تعاونا مني» مع المحققين. وكانت انتقادات قد وجهت إلى النائب الديمقراطي الذي أعلن عن نيته لاعادة ترشيح نفسه وذلك لانكاره أي علاقة بالفتاة لمدة شهرين بعد اختفائها في وسط مدينة واشنطن في الاول من مايو. وقال كونديت الذي بدت عليه بوضوح علامات الانزعاج «أنا لست رجلا كاملا.. فقد ارتكبت جميع أنواع الاخطاء، ولكنني لن أخوض في تفاصيلها في هذا البرنامج». وانتقد كونديت الصحافة الصفراء التي قال إنها «حولت مأساة اختفاء شاندرا إلى مادة إثارة». وأضاف كونديت «إنني أدعو الله ألا تكون قد لقيت نفس مصير الفتيات اللاتي اختفين في نفس المنطقة». وخلال الحديث التلفزيونى الذى استغرق نصف الساعة بدا بعض التوتر والارتباك على عضو الكونجرس البالغ من العمر 53 عاما كما اتسمت إجاباته بالمراوغة فى أحيان كثيرة وحرص على تقديم ردود قصيرة بنعم أو لا. وقال عضو الكونجرس أن المرة الأخيرة التى قامت فيها شاندرا ليفى بزيارته فى شقته الخاصة (وهو ما اعتادت فعله طوال ستة أشهر) كانت قبل أسبوع من اختفائها لتبلغه بانتهاء فترة تدريبها وخططها للعودة إلى أسرتها فى كاليفورنيا. وقد أظهرت ردود الفعل الأولية خيبة الأمل تجاه عضو الكونجرس الذى يتهمه أغلب الأمريكيين بالمراوغة والكذب بشأن حقيقة علاقته بالمتدربة الشابة. الوكالات