أبدى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استعداده للدخول في مفاوضات مع اسرائيل لكنه شكك في نية حكومة ارييل شارون تجاه السلام وهو ما أكده تقليل وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز من أهمية لقائه المرتقب مع عرفات رافضاً الاقتراح الألماني بعقد «مؤتمر مدريد 2»، وسط مناشدة زعيم المعارضة في الدولة العبرية قادتها عدم اشعال النار في المنطقة. وبدأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اجتماعات مع زعماء الصين أمس في المحطة الاخيرة من جولة آسيوية يقوم بها بهدف حشد ضغوط دولية ضد اسرائيل. وصل عرفات الى الصين في ساعة مبكرة من يوم أمس تلبية لدعوة من الرئيس الصيني جيانج زيمين بعد توقفه لاجراء مباحثات مع زعماء الهند وباكستان في اليوم السابق. والتقى عرفات مع لي بينج رئيس مؤتمر الشعب الوطني بعد ظهر يوم أمس في قاعة الشعب الكبرى. وطلب من الصحفيين مغادرة القاعة عند بدء الاجتماع بين الزعيمين. وبعد الاجتماع مع لي رئيس البرلمان والرجل الثاني في قيادة الحزب الشيوعي قال عرفات انه مستعد لبدء محادثات سلام مع اسرائيل من أجل وضع نهاية لاعمال العنف المستمرة منذ 11 شهرا. وقال عرفات لـ«رويترز» ردا على سؤال حول مدى استعداد طرفي الصراع للعودة الى المفاوضات «نحن مستعدون في كل وقت لكنهم يرفضون كما تعلمون». وقال احمد عبد الرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني ان الغارتين اللتين شنتهما اسرائيل على احدى ضواحي الخليل ومخيم رفح بوسط غزة دليل على ان حكومة رئيس الوزراء ارييل شارون لا تضع السلام على جدول اعمالها. وقال عبد الرحمن لرويترز «لذلك فاننا لا نرى اي هدف او جدوى من الالتقاء بأي مسئول اسرائيلي سواء كان شمعون بيريز أم غيره وسواء كان اجتماعا سياسيا أو أمنيا». وواصل بيريز من جهته تخفيض التوقعات من لقائه المرتقب مع الرئيس الفلسطيني. وقال «انا اعتقد انه في لقاء واحد لا يمكن تسوية الامور. انا لا ارى حتى يوم واحد من الهدوء. الفلسطينيون يعملون من منطلق اليأس اكثر مما يعملون من منطلق الامل». وأضاف بيريز الذي يزور بولندا في مقابلة مع القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي «انا لست واثقا من ان هذا اللقاء سيؤدي الى تغيير. ليس لدي توقعات كهذه. المواضيع كبيرة ومعقدة، سيكون هذا جهدا طويلا وعنيدا». وحين سئل ماذا سيعد عرفات مقابل وقف العنف قال بيريز «ليس لدي أي شيك مع التزام مسبق». وفي اعقاب اقتراح وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر بان يجري في اكتوبر «مؤتمر مدريد»، قال بيريز: «لا اشيد بناية من عدة طوابق قبل الأوان». ودعا وزير الخارجية الاسرائيلي الى اجراء لقاء في المنطقة وليس في اوروبا مثلما اقترح عرفات. وفي المقابل دعا رئيس المعارضة عضو الكنيست الاسرائيلى يوسى ساريد رئيس الوزراء أرييل شارون الى عدم محو اتفاق الخليل فعلا مما قد يتسبب فى افشال المباحثات المرتقبة فى الأسبوع المقبل بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. ونقل راديو اسرائيل عن ساريد قوله (تعقيبا على أحداث أبوسنينة) ان مجموعتين متطرفتين تقطنان فى الخليل، احداهما عربية والأخرى يهودية، يسبب أفرادهما المعاناة لبعضهما البعض. واعتبر ساريد أنه لاجدوى من اشعال النار فى المنطقة بأسرها بسبب ماوصفه بمكان ميئوس منه مثل الخليل. وكان نائب رئيس أركان الجيش الاسرائيلى الميجور جنرال موشيه يعالون قد صرح صباح أمس بأن عملية الخليل كانت محدودة النطاق وأن قوات الجيش لا تعتزم البقاء فى حى أبو سنينة بعد استكمال العملية موضحا أن الجيش الاسرائيلى سيدرس خطواته المستقبلية وفقا لتطورات الوضع. الوكالات القدس ـ عبدالرحيم الريماوي: