وسط اجواء من السرية بدأت الحكومة المصرية برئاسة الدكتور عاطف عبيد تصفية جيوب الخلافات بين بعض اعضائها والعمل على تنقية الاجواء فيما بينهم في اطار الاستعدادات الخاصة لرئاسة الرئيس حسني مبارك لاجتماع الوزارة في الأول من سبتمبر المقبل. وقالت مصادر قريبة الصلة من مجريات الاحداث داخل اروقة مجلس الوزراء ان عدداً من الوزراء القدامى الذين مضى على وجودهم في مواقعهم الوزارية اكثر من 15 عاماً يقودون حركة تنقية الاجواء في جو ودي بعيداً عن الاضواء للعمل على وحدة الصف وتحقيق التكامل بين السياسات. وذهبت المصادر إلى ان هذه الخطوة جاءت في اطار مساعي الحكومة الحصول على بثقة القيادة السياسية في ادائها الحكومي ونجاحها في لم الشمل وتحقيق التناسق والتكامل بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية. وأشارت إلى ان تلك المساعي ربما جاءت مبنية بالدرجة الاولى على خلفية ما تردد على الساحة السياسية من قرب اجراء تعديل وزاري جديد في حكومة الدكتور عاطف عبيد وهو الامر الذي مازال مرجحاً ان يتم قبل بدء الدورة البرلمانية الجديدة للبرلمان المصري ورغبة الحكومة في تجاوز مرحلة السلبيات والاختلافات الداخلية التي تفجرت وسط العديد من الوزراء. خاصة حول السياسات الاقتصادية. والتي احتلت المقدمة في اولويات العمل الحكومي خلال هذه المرحلة، بعد الأزمة الحادة التي اصابت سوق صرف النقد الأجنبي. وقالت المصادر انه من المنتظر ان يعرض الدكتور عبيد على الرئيس مبارك تقريراً متكاملاً ومفصلاً عن الاداء الحكومي خلال الفترة الأخيرة. كاشفا عن الافاق المستقبلية للخطط الحكومية لمعالجة بعض المشكلات الملحة. والتي تمس القطاعات الجماهيرية أو تلك التي تمس الجوانب الاقتصادية وفي مقدمتها قضايا التصدير والاستيراد، التي تحتل المرتبة الاولى. اضافة إلى تقديم شرح خاص عن توجهات الحكومة لتخفيض الاعباء عن المواطنين سواء ما يتعلق بملف توظيف الخريجين والذي مثل احد الملفات الساخنة التي واجهت الحكومة في الاونة الاخيرة. من اجل الوفاء بوعودها بتوفير 270 الف فرصة عمل للخريجين الجدد. القاهرة ـ مكتب «البيان»: