أعلن وزير العدل اليمني أحمد عقبات أمس انه سيتم احالة عدد من أعضاء السلك القضائي إلى مجلس تأديبي لمحاسبتهم على التقصير في اداء مهامهم. وقال الوزير اليمني للاذاعة الرسمية بعد زيارات ميدانية قام بها لأجهزة القضاء والمحاكم في عدد من محافظات البلاد: «هنالك أشخاص لا يجوز بقاؤهم في القضاء سواء كانوا في النيابة أو في المحاكم لضعف سلوكهم.. وسيتم إحالتهم إلى مجلس المحاسبة». وأضاف أن مجلس القضاء الاعلى، وهو أعلى سلطة قضائية في البلاد ويرأسه رئيس الدولة علي عبدالله صالح، سيكون له الحكم النهائي في أمر المحالين إلى المحاسبة الذين لم يحدد عددهم. وهذه هي المرة الاولى التي يتم فيها إعلان محاسبة عاملين في جهاز القضاء اليمني. ويأتي هذا الاجراء في إطار برنامج للاصلاح القضائي الشامل بدأت وزارة العدل تنفيذه في أكتوبر من عام 1997، حيث يقوم خصوصا على إجراء تقييمات دورية لأداء المحاكم ومدى تنفيذ الاحكام الصادرة عنها، بالاضافة إلى إقامة برامج لتأهيل القضاة وشاغلي الوظائف المعاونة للقضاة لتحسين أداء المحاكم. ويجمع خبراء اقتصاديون أن من شأن إصلاح جهاز القضاء وزيادة استقلاله والتأكيد على نزاهته، أن يسهم في جذب الاستثمارات الخارجية التي تعول عليها الحكومة لتحسين النمو الاقتصادي في اليمن الذي يعد واحداً من أفقر البلدان في العالم. وتمتلك اليمن عدداً من المناطق الواعدة بفرص استثمار مغرية للقطاع الخاص المحلي والاجنبي، وتحديدا المنطقة الحرة بمدينة عدن الساحلية الجنوبية. إلا أن اليمن لم تحظ إلا بالقليل من الاستثمارات الخارجية المباشرة خلال السنوات الماضية، باستثناء الاستثمارات في قطاع النفط. ومع أن عوامل إعاقة تدفق الاستثمارات الخارجية إلى اليمن عديدة، إلا أن الخبراء يرون أن الضعف الواضح في النظام القضائي هو أحد أهم هذه العوامل. د. ب. أ