جدد وزير الرى السورى طلال الاطرش الذى يزور تركيا حاليا مطلب بلاده الداعى لاستئناف اعمال اللجنة الفنية الثلاثية بين سوريا وتركيا والعراق الخاصة ببحث قضية مياه نهرى دجلة والفرات وهى اللجنة المجمدة منذ سنوات عديدة. وقالت مصادر دبلوماسية لمراسل وكالة انباء الشرق الاوسط فى تركيا أن الجانب التركى لايزال يتعامل بحذر تجاه هذا المطلب الذى تزامن ايضا مع مطلب سورى اخر يسعى لاستمرار ما كان قد جاء فى بروتوكول سورى تركى عام 1987 يضمن حصول سوريا على 500 متر مكعب فى الثانية من مياه الفرات. ووفقا لما اوضحته المصادر فقد رد كلا من وزير الطاقة والموارد الطبيعية زكى تشاكان ووزير الدولة المسئول عن الرى وعن مشروع تنمية جنوب شرق الاناضول «جاب» مصطفى يلماظ على الضيف السورى بأن المكان الافضل لبحث مثل هذه الامور المتعلقة بموضوع المياه الحساس هو وزارتى الخارجية التركية والسورية. يأتى ذلك فى وقت قال فيه رئيس هيئة مياه الدولة فى تركيا دوغان التنبليك للوفد السورى الزائر أن تركيا لم تقدم اى التزام دائم بخصوص تمرير كمية معينة من مياه الفرات الى سوريا... مشيرا الى ان مايصل سوريا من هذه المياه وصل احيانا الى 840 مترا مكعبا فى الثانية وهبط فى شهور عديدة لاقل من 300 متر. وكان وزير الرى السورى ونظيره التركي مصطفى يلماظ شهدا امس الأول التوقيع على بروتوكول مهم للتعاون المشترك وتبادل الخبرات بين الدولتين فى مجالات الرى والتنمية الزراعية والاستفادة من تجربة مشروع الجاب التركى الضخم وما يوفره من دورات تدريبية دولية. وبدأ الوزير السورى والوفد المرافق له امس زيارة تفقدية لمشروع الجاب الضخم هى الاولى من نوعها على هذا المستوى ووصف الاطرش زيارته الحالية لتركيا بأنها مفيدة للغاية ومثمرة وقال أن نتائج الزيارة ستشكل نقطة مهمة فى تعاون جديد بين الدولتين الجارتين. ومن جانبه. وقال الوزير التركى مصطفى يلماظ أن الزيارة تشكل بداية لاقامة علاقات اكثر رسوخا بين بلاده وسوريا... مشيرا الى أن المحادثات جرت مع الضيف السورى فى اجواء من الصداقة والاخوة. واضاف انه قد تحدث بعض المشاكل الصغيرة بين دول الجوار من وقت لاخر الا انه يمكن حل مثل هذه المشاكل فى اطار جو من الصداقة والاخوة. أ. ش. أ