أحال المدعي العام في بيروت لبنانياً آخر إلى المحكمة العسكرية بتهمة العمالة لإسرائيل وسط إعلان ان الصحافيين المتهمين بذات التهمة يواجهان الاعدام حال ثبوتها. وأعلن مصدر قضائي لبناني ان المدعي العام احال يوم الخميس الماضي امام المحكمة العسكرية في بيروت اللبناني جمال هاشم ناصر المشتبه «بتعاونه مع اسرائيل والاتجار ببضائع اسرائيلية». وجاء في التحقيقات الاولية ان ناصر ادخل الى لبنان عبر لندن بضائع اسرائيلية خصوصا ملبوسات بعد ان غير علامات التصنيع. وقال المصدر ان هذه التجارة التي يحظرها القانون في لبنان الذي يقاطع اسرائيل، استمرت من 1996 الى 1998 وقد تعرف ناصر خلال هذه الفترة في قبرص على الاسرائيلي اوديد زراي مساعد منسق الانشطة الاسرائيلية السابق في لبنان اوري لوبراني. واعترف ناصر انه واصل اتصالاته بزراي، يهودي عراقي قدم نفسه له بانه من جنسية اخرى، حتى بعد ان كشف له انه اسرائيلي يقطن في تل ابيب وانه عاش في بيروت في العام 1983 كصحافي في جريدة العمل الناطقة باسم حزب الكتائب اللبنانية (مسيحي) الذي كان يتحالف مع اسرائيل في ذلك الوقت.وأوضح ناصر (مسلم) انه التقى زراي للمرة الاخيرة في قبرص عام 1999 وانه قطع منذ ذلك التاريخ اي علاقة معه. وكانت مصادر قضائية لبنانية أعلنت ان الصحافيين اللذين اعتقلا مؤخرا خلال الاعتقالات التي جرت في الاوساط المسيحية المعادية للسوريين قد يواجهان عقوبة الاعدام في حال ثبتت عليهما تهمة الاتصال باسرائيل. وقالت المصادر ان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي نصري لحود ادعى على خمسة اشخاص من بينهم الصحافيان انطوان باسيل وحبيب يونس اللذان اعتقلهما جهاز الاستخبارات في الجيش اللبناني في 16 و18 اغسطس على التوالي، «بجرم الاتصال بالعدو الاسرائيلي وتأليف جميعة بقصد النيل من سلطة الدولة وهيبتها وتعكير صلات لبنان بدولة شقيقة» (سوريا). واضافت ان القاضي لحود «طلب اصدار مذكرات توقيف بحقهما». وأوضحت ان المواد القانونية التي استند إليها القاضي لحود تنص على انزال عقوبة الاعدام. وتابعت المصادر قائلة ان يونس أقر بانه أجرى اتصالات مع الاسرائيلي اودر زراي، مساعد منسق الانشطة الاسرائيلية السابق في لبنان اوري لوبراني. وقالت المصادر ايضا «تبين من التحقيق ومن اعتراف المدعى عليهما حبيب يونس وانطوان باسيل انهما تبادلا هذا العام عبر التلكس معلومات عن لبنان وكانا سيلتقيان زراي في قبرص مجددا خلال الشهر الجاري». والغي اللقاء بسبب الاعتقالات التي قام بها جهاز الاستخبارات التابع للجيش اللبناني مطلع اغسطس بين الاوساط المسيحية المعادية للسوريين.كما ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي نصري لحود على رئيس تنظيم حراس الأرز المنحل اتيان صقر المعروف بابو أرز (تابع لاسرائيل) وسيزار صقر وطوني الشلفون. يذكر ان القضاء اللبناني كان أصدر حكما غيابيا بالاعدام بحق اتيان صقر لـ«تعاونه مع العدو الاسرائيلي» وهو يعيش لاجئا في اسرائيل منذ سنوات عدة. أما الشلفون فقد فر إلى اسرائيل خلال انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي من جنوب لبنان في مايو 2000. أ.ف.ب