أكد جيس هيلمز، السياسي الامريكي الجمهوري المحافظ الذي اشتهر عبر ثلاثة عقود بمعاداته التي لا هوادة فيها للشيوعية والمساعدات الامريكية الاجنبية والشذوذ الجنسي، أنه لن يسعى لاعادة ترشيح نفسه في انتخابات مجلس الشيوخ القادمة. وكشف هيلمز «79 عاما» عن قراره في رسالة مسجلة أذاعتها محطات التلفزيون الاربعاء في الولاية التي يمثلها، وهي كارولينا الشمالية في جنوب غرب الولايات المتحدة.ولاحظ هيلمز أنه كان سيكون قد بلغ السابعة والثمانين من العمر إذا ما امتد به العمر ليكمل فترة الست سنوات الجديدة في مجلس الشيوخ، هذا إذا ما كان قد قرر خوض انتخابات نوفمبر 2002 وفاز فيها. وقال هيلمز «لقد قررت أنا وعائلتي بالاجماع إنني لا يجب أن أفعل هذا، ولن أفعله». ولكنه أضاف أنه يريد أن يوضح بجلاء أنه لا ينوي اعتزال الحياة السياسية «فهناك الكثير من القوانين الهامة التي تنتظر في مجلس الشيوخ هذا الخريف وفي العام المقبل».وسيكون هيلمز قد خدم 30 عاما في مجلس الشيوخ عندما تنتهي مدته الحالية في يناير عام 2003. وقال هيلمز بصوت متهدج وهو يغالب مشاعره قبل نهاية رسالته المسجلة «لم يخطر على بالي أبدا ولو في أشد أحلامي جموحا أنني سأحظى بمثل هذا الشرف».وكان هيلمز قد بدأ حياته السياسية كداعية للفصل بين السود والبيض.وعقب انتخابه للمرة الاولى في مجلس الشيوخ حاز هيلمز بسرعة على شهرة بأنه من ألد أعداء الاتحاد السوفييتي السابق والرئيس الكوبي فيديل كاسترو. وشغل هيلمز منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية من عام 1995 وحتى وقت سابق من العام الحالي. وعرف عنه في هذا المنصب كثرة مناوشاته حول السياسة الخارجية مع الرئيس السابق بيل كلينتون، كما اشتهر أيضا بعرقلته تعيينات السفراء والمرشحين للمناصب السياسية. وكان هيلمز قد اضطر للتخلي عن رئاسته للجنة العلاقات الخارجية بعد أن تمكن الديمقراطيون من السيطرة على مجلس الشيوخ في ربيع العام الحالي. ولكنه استمر على مواقفه المعارضة، وشارك مؤخرا في حملة لتعطيل دفع المستحقات التي تدين بها الولايات المتحدة للامم المتحدة بإصراره على التنفيذ المسبق للاصلاحات الموعودة في عمليات المنظمة الدولية. ويقول عنه أحد معاصريه «خلافا لمعظم الساسة الذين يتجنبون الكشف عن مواقفهم الحقيقية فإن هيلمز لا يتورع عن الصراخ بمواقفه».د.ب.أ