يتناسى الغرب ان الابتزاز اليهودي لا حدود له، ولا يستيقظون من غفلتهم الا على عملية ابتزاز جديدة تفوق سابقاتها، ولا يخلدون للنوم الا وهم في انتظار ابتزاز لا سابق له، وهكذا حتى تتحول الاكاذيب الى حقائق، لكن ما جرى من اليهود للألمان مسألة مثيرة للاستغراب، فمع كل التنازلات التي قدمتها المانيا للوبي الصهيوني، وما بذلته بسخاء تحت اقدام اسرائيل، مازالت المانيا في وضع المشبوه المطلوب منه يوميا تقديم دليل براءة جديد. وكأن زعيم اللوبي اليهودي في المانيا لم يكفه ارتداء المستشار الالماني جيرهارد شرويدر «القلنسوة» اليهودية تكفيرا عن خطيئة مزعومة بحق اليهود. واطلق باول شبيجل زعيم المجلس اليهودي في المانيا اتهامات لالمانيا بتجاهل مخاطر وتهديدات النازيين الجدد. فقد حذر زعيم المجلس المركزي لليهود في ألمانيا باول شبيجل من أن عنف اليمين المتطرف يحتمل أن يمثل خطرا في البلاد أعظم من أي وقت مضى في فترة ما بعد الحرب. وتعليقا على تصريحات شبيجل، صرح ديتر فيفيلشبويتس، المتحدث باسم الحزب الاشتراكي الديمقراطي للشئون الداخلية في البرلمان، بأن الزعيم اليهودي «هول بشكل واضح» من شأن خطر النازيين الجدد. وقال شبيجل «إن الواقع في ألمانيا الديمقراطية هو أن الاشخاص الذين لديهم لون بشرة مختلف أو عقيدة مختلفة أو جنسية مختلفة لا يستطيعون أن يشعروا بالامان في أي مكان في هذا البلد». وقال شبيجل أن الاقليات والاجانب مازالوا «صيدا سهلا» من قبل الهجمات الوحشية في شوارع ألمانيا. واتهم شبيجل كافة الاحزاب السياسية الالمانية بالفشل في أخذ الخطر الذي يمثله عنف اليمين مأخذ الجد. وقال شبيجل أنه يرغب في أن يطرح سؤالا علنيا على الساسة الالمان وهو لماذا تهاونوا مع هذه الوقائع دون اتخاذ إجراء صارم حيالها. وقال شبيجل «يجب أن يكون التدخل كبيرا حتى يصبح لدى كافة المواطنين في هذه البلاد شعورا حقيقيا بأن الدولة تفعل شيئا»، مضيفا: «ربما كان الموقف في جمهورية ألمانيا الفدرالية أكثر خطورة منه في أي وقت مضى في تاريخها الحديث». وقال «لقد التزم السياسيون الوطنيون الصمت لوقت طال أكثر من اللازم، وتجنبوا إبداء الدهشة أو قللوا من شأن (المشكلة)». وفي تعليق على تصريحات شبيجل، قالت صحيفة «اوسنابروكر» أن خطر الادلاء بمثل هذه التصريحات مزدوج. فمن ناحية، هؤلاء الذين يسعون إلى محاربة النازيين الجدد من الممكن أن يستلموا لليأس، ويشعروا بأن أي شيء يفعلونه لن يحدث أي تغيير. وأضافت الصحيفة أن الاسوأ من ذلك هو أن هذا الحديث قد يشجع المتطرفين. د.ب.أ
