رغم الشكوك الأمريكية أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استعداده للقاء شيمون بيريز الذي رجح موعد الأسبوع المقبل فيما طالب وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الذي يتوسط لعقد الاجتماع بعقد مؤتمر «مدريد 2». وصرح عرفات الذي وصل إلى الهند أمس في المرحلة الاولى من جولة اسيوية سريعة لحشد التأييد لسياساته في الشرق الاوسط بأنه ينتظر رد يوشكا فيشر وزير الخارجية الألماني الذي يرتب للاجتماع. وزار فيشر الضفة الغربية هذا الاسبوع في مهمة وساطة. وقال عرفات لقناة تلفزيون هندية لدى وصوله الى نيودلهي ان الاجتماع مع بيريز «اقتراح. لقد التقيت مع شيمون بيريز في القاهرة وفي لشبونة وقبل ذلك اجتمع معه رفاقي في اثينا باشتراك خافيير سولانا مسئول الاتحاد الاوروبي. لا اعتراض لنا على الاجتماع معه في اي وقت». وسئل عرفات عما اذا كان اجتماعه مع بيريس نهائيا فقال «ليس بعد. ننتظر الرد النهائي من السيد فيشر». وبعد لقائه مع رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي التقى عرفات حاكم باكستان برويز مشرف قبل ان يتوجه الى الصين محطته الأخيرة في جولته الآسيوية لحشد التأييد. وقال وزير الخارجية الاسرائيلي أمس ان لقاءه بالرئيس الفلسطيني قد يعقد الاسبوع المقبل، من دون ان يعطي موعدا او مكانا محددين لهذا اللقاء. واوضح بيريز للصحافيين قبل ان يجتمع في وارسو الى السفراء الاسرائيليين في دول اوروبا الوسطى والشرقية «يجب ان نحضر لذلك بحذر. واتصور ان هذا اللقاء قد يعقد الاسبوع المقبل». وكان عدد كبير من مسئولي الادارة الأمريكية أعربوا عن شكهم حول عقد اللقاء. ومع عدم استبعاد امكانية اللقاء الذي توصل الى مبدأ عقده وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر، اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيليب ريكر انه «لم ير بعد اي اشارة» توضح ان الاجتماع سيعقد. وبالاضافة الى ذلك اعلن مسئول كبير في وزارة الخارجية لوكالة فرانس برس «حتى الان، لم يتحدد اي شيء ولا توجد اي اشارة توضح ان شيئا ما سيحصل قريبا». وشكك مسئول اخر ايضا في احتمال عقد لقاء اعتبارا من الاسبوع المقبل في برلين. وقال «لا نرى اي شيء مقرراً في برلين او في اي مكان اخر» مضيفا «لا اعتقد انهم يعدون في برلين طاولات مصنوعة من اللبد الاخضر» للمتفاوضين. وأوضح مسئول اخر في الخارجية الأمريكية فضل عدم الكشف عن هويته ان الوزير الألماني نفسه يبدو متفاجئا للبعد الاعلامي الذي اتخذته مبادرته. واشار هذا المسئول الى ان وزير الخارجية كولين باول تحادث هاتفيا مع فيشر بعد لقاءاته مع عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وان الدبلوماسي الألماني اعرب عن مفاجأته. واوضح ان «فيشر اعرب بالاحرى عن دهشته للعناوين الكبرى التي صدرت في الصحف بعد لقاءاته». وطالب الوزير الفسطينيين والاسرائيليين بالعودة الى المفاوضات على أن تتوج بعقد مؤتمر مدريد 2 فى 30 أكتوبر المقبل وذلك بمناسبة الذكرى العاشرة لعقد «مدريد 1». ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية أمس عن فيشر قوله الاربعاء عقب اجتماعه مع الرئيس الاسرائيلى موشيه كتساف أنه بعد تجميد المستوطنات وتوقف العنف بشكل تام يجب أن يتولى تحالف دولى للسلام مراقبة تطبيق خطة ميتشيل. وأبدى فيشر تفاؤلا حذرا تجاه الاجتماع المقترح عقده بين عرفات وبيريز واحتمال أن يفضى الى استئناف المباحثات بين اسرائيل والفلسطينيين. وأكد وزير الخارجية الألمانى ضرورة الاعداد الجيد لمثل هذا الاجتماع حتى يتم تمهيد الطريق أمام بداية جديدة يمكن بعدها أن يجتمع الفلسطينيون والاسرائيليون فى الأمم المتحدة ثم فى مدريد. الوكالات
