أقرت المحكمة العليا الاسرائيلية أمس السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسيرين اللبنانيين المخطوفين في عملية قرصنة اسرائيلية: عبدالكريم عبيد ومصطفى الديراني والمحتجزين في السجون الاسرائيلية منذ سنوات، وسط احتجاج من عائلات الجنود الاسرائيليين الأسرى في لبنان، ومعارضة من الأجهزة الأمنية الاسرائيلية. وأصدر القضاة الستة قراراً فجر أمس بالسماح لبعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الديراني المخطوف في عملية للقوات الخاصة الاسرائيلية عام 1994، وعبيد المخطوف في عملية قرصنة داخل منزله عام 1989. وأشار القضاة الستة في المحكمة العليا التي يرأسها اهارون باراك في حيثيات القرار الى انه «لا ينبغي اخذ الجوانب الامنية بالاعتبار فقط بل يجب ايضا (مراعاة) الاعتبارات الانسانية النابعة من القانون الدولي والحق الطبيعي». وجاء في القرار «ان اسرائيل دولة قانون، ودولة ديمقراطية تحترم حقوق الانسان وتعطي الاولوية للاعتبارات الانسانية (..) نحن نعي ان ذلك يمنح امتيازا للمنظمات «الارهابية»، بيد ان هذا امتياز عابر، لأن مقاربتنا اخلاقية ولأن القيم الانسانية والديمقراطية التي نعتمدها تشكل جزءا من امننا وقوتنا»! وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الاجهزة الامنية عارضت قرار المحكمة القاضي بتمكين الصليب الاحمر الدولي من زيارة المعتقلين. وقالت الاذاعة ان الاجهزة الامنية عللت رفضها للقرار بالقول ان الزيارة يجب ان تستخدم كورقة مساومة مقابل السماح بزيارات مماثلة للجنود الاسرائيليين الثلاثة المختطفين لدى حزب الله في لبنان. وأثار أقارب الجنود الاسرائيليين المأسورين لدى حزب الله ضجة في قاعة المحكمة وهاجمت شقيقة أحدهم القضاة. وأكدت المحكمة ان قرارها اتخذ على خلفية انسانية وتحت ضغط الصليب الأحمر للتحقيق في عمليات تعذيب لحقت بالأسيرين المنتميين لحزب الله. وكانت قوات الجيش الاسرائيلي الخاصة المعززة بعناصر الموساد قد اختطفت الشيخ عبيد (1989) والديراني (1994) في محاولة لمقايضتهما بطيار اسرائيلي مفقود خلال الاحتلال الاسرائيلي للبنان يدعى رون آراد، اسقطت طائرته في الجنوب، وبقي مصيره مجهولاً. وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد بذلت جهوداً مكثفة على مدى أربع سنوات لإجبار اسرائيل على السماح لها بزيارة المخطوفين. الوكالات