شيع الآلاف أمس الشهيد بلال الغول الذي اغتاله الاحتلال أمس الأول وتوعدت معظم الفصائل المسلحة بالثأر السريع وسط اتهام قيادي حركة حماس عبدالعزيز الرنتيسي للشرطة الفلسطينية بقمع المشيعين. وشارك في جنازة الغول وهو ايضا احد عناصر جهاز الامن الوقائي عشرات المسلحين وقرابة الف من افراد الامن والشرطة الفلسطينية اضافة الى الفي فلسطيني تقريبا وحملوا جثمانه الملفوف بعلم فلسطيني وقد سجي على عربة عسكرية وسارت الجنازة عبر شوارع غزة بعد مراسم وداع حزينة جرت له في منزل عائلته في مخيم الشاطيء. وكان الغول (21 عاما) قتل بقصف صاروخي اسرائيلي من مروحيات عسكرية استهدف سيارة اثنين من قادة حماس هما محمد ضيف وعدنان الغول والد بلال الذي اصيب بشظايا الصواريخ بعد اصابة سيارته بأضرار وحالته خطيرة جدا . وتوعد عناصر من حركة حماس والمقاومة الشعبية التابعة لحركة فتح «بالانتقام من اسرائيل وتنفيذ العمليات العسكرية والاستشهادية في قلب الكيان الصهيوني». وقال احد المسلحين من عناصر كتائب القسام عبر مكبرات الصوت خلال مراسم جنازة الغول «على شارون وحكومته الصهيونية ان تنتظر عملياتنا وردنا السريع على اغتيال الشهيد البطل بلال». من جهته قال احد عناصر المقاومة الشعبية «ان ألوية صلاح الدين احدى المجموعات المسلحة للمقاومة قررت الانتقام في اقرب وقت ممكن لدماء شهدائنا الابرار وعلى رأسهم شهيدنا بلال الذي اغتالته يد الغدر الصهيونية الجبانة». وخلال مراسم الجنازة اصيب اربعة فلسطينيين بجروح طفيفة نتيجة سقوط قنبلة يدوية من احد المشاركين وفقا للمصادر الفلسطينية. وقال د. عبدالعزيز الرنتيسي الناطق باسم حماس كأحد شهود العيان الذين كانوا ضمن المشيعين لـ «البيان» ان جنازة الشهيد الغول انطقت في البداية بشكل عادي من جامع الشيخ زايد القريب من مقر قوات حرس الرئاسة (القوة 17) والذي كان يسمى ادارة الحاكم وأنصار (3) إبان الاحتلال الاسرائيلي وان الجنازة كانت تسير بهدوء وانتظام كما هو مقرر حيث كانت الهتافات والشعارات. وفجأة غيّرت السيارة التي تحمل النعش خط سيرها المقرر من شارع الثلاثيني الى شارع عمر الخيام على خلاف المتفق عليه. وهذا أحدث إرباكاً لأن باقي الجنازة وتقدر بعدة آلاف كانت تمشي سيراً على الأقدام في شارع الثلاثيني وأسرعت السيارة الحاملة للجثمان والشبان أدركوا الجنازة وسارت الأمور مرة اخرى الى الوضع الصحيح وإذا بتدخل قوات أمن فلسطينية محمولة بالمركبات ويلبسون الكاكي ويحملون الهراوات والأسلحة وبدأوا يضربون المشيعين الذين تواجدوا في شارع عمر المختار وتحديداً مقابل منتزه البلدية (بعد سرايا الحكومة بحوالي 100 متر) ثم بعد ذلك فوجئنا بإلقاء قنابل مسيلة للدموع وأخرى قنابل صوت ورصاص في الهواء بشكل غزير جداً. وتابع الدكتور الرنتيسي: في هذه الاثناء وجهت نداء الى الجمهور المشيع عبر مكبر الصوت ان ينفضوا أو يتركوا المسيرة وحصل ذلك فعلاً ورغم هذا استمرت قوات الأمن في الاعتداء على المواطنين في اطلاق الرصاص. غزة ـ «البيان»: