في محاولة للإمساك بخيوط العلاقة الرمادية مع الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بزعامة رئيس تجمع المعارضة محمد عثمان الميرغني أكد مسئولون حكوميون أن الاجراءات التي طالت عشرة من قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي أبرزهم المحامي علي محمود حسنين رئيس المكتب التنفيذي، والحاج مضوي محمد أحمد القيادي التاريخي فيه لن تؤثر على سير الحوار مع تجمع المعارضة أو الحزب الاتحادي نفسه ما دفع القيادات المعتقلة لمبادلة مسئول الحكومة غزلاً بغزل مؤكدين المعنى نفسه وزادوا على ذلك بأن ما حدث من اعتقال لهم كان عملاً كيدياً وهم ليسوا بعاتبين على الحكومة وذلك كإشارة خضراء لاستمرار جهود الوفاق المتصلة بواسطة الحكومتين المصرية والليبية والتي تأكد لـ «البيان» انها ستشهد فصولاً كثيفة من حراكها مطلع سبتمبر المقبل بطرابلس على هامش احتفالاتها بأعياد الفاتح التي يشارك فيها الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية وعدد من مساعديه الى جانب وفد شعبي يضم القيادات السياسية غير التنفيذية ينتظر ان يلتقي هؤلاء بالقيادات المعارضة التي تفد الى طرابلس تلبية لدعوة الزعيم القذافي التي وصلتها. وكان د. ابراهيم احمد عمر قد أعلن فيما يشبه الاعتذار عن استغرابه لاعتقال العشرة القيادات من الحزب الاتحادي الديمقراطي وقال في تصريحات صحفية نشرتها صحف الخرطوم الصادرة أمس ان الاسباب التي ادت لاعتقالهم تفتقر لأي تفسيرات مفهومة وواضحة، واستبعد ابراهيم ان يكون الاعتقال تم لما يدور من خلافات داخل الاتحاديين هذه الايام. وجدد الأمين العام في الحزب الحاكم تأكيدات سابقة له بأن لا دور لهم في الصراعات التي تعج بها القوى السياسية الجنوبية خاصة جبهة الانقاذ الديمقراطية أكبر الأحزاب الجنوبية المتحالفة مع الحكومة. وذلك ما دفع بالقيادي البارز في الحزب الاتحادي الديمقراطي الزين حامد أحد القيادات التي طالها الاعتقال الى القول انهم ليسوا بعاتبين على الحكومة بخصوص الاجراءات التي طالتهم عشية الثلاثاء الماضي. وقال الزين لـ «البيان» ان الاعتقال تم بمؤامرة يعلمونها ولا يريدون الخوض في تفاصيلها. واستطرد الزين يقول ان جهود الوفاق ينبغي ان تتواصل ولا تتوقف مؤكداً أن هناك العديد من الجهات التي لها مصلحة في ألا يتحد الحزب الاتحادي الديمقراطي ومن بينها النظام نفسه وذلك شيء طبيعي ومعروف. وشدد الزين على حرصهم على مسيرة الوفاق الوطني والسلام اكثر من حرصهم على تصفية الحسابات والمرارات، وبادل لورنس لوال لوال نائب الأمين العام للحزب الحاكم الزين حامد التأكيد على حرص حزبه على تواصل الحوار مع كافة القوى السياسية والوصول بالبلاد الى تحقيق السلام والوفاق وجمع الشمل. وقال لورنس لـ «البيان» ان حزبه قد وضع كافة ترتيباته المطلوبة لدفع مسيرة السلام. الى ذلك تأكد لـ «البيان» مشاركة الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية في احتفالات الفاتح من سبتمبر. وقال مصدر تنفيذي رفيع لـ «البيان» ان وفداً شعبياً ورسمياً سيغادران الى طرابلس للمشاركة في الاحتفالات التي ستشهد على هامشها لقاءات ثنائية بين الحكوميين ومعارضيهم. يجرى الترتيب لها بواسطة طرابلس لكن المصدر نفى علمه ان كان رئيس الجمهورية سيشارك فيها أم لا؟ الخرطوم ـ عثمان فضل الله: