يبدو أن مشاكل الشعب الصومالي لا تأتي فرادى، إذ حذرت الأمم المتحدة من أن نحو نصف مليون صومالي في جنوب البلاد يواجهون أزمة غذائية خطيرة، نظراً لقلة المطر، لتضاف الى سجل الأزمات الملازمة لهذا الشعب، سواء من جهة استمرار تداعيات الحرب الأهلية أو غيرها من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية. وقال برنامج الغذاء العالمي في بيان أصدره في نيروبي أنه بلغ من قسوة الجفاف بجنوبي الصومال أن حصاد العام الحالي من السرغوم (نوع من الذرة) وهو المحصول الغذائي الرئيسي، من المتوقع أن يكون أقل من عشر المحصول المعتاد. ومن أشد المناطق تضررا بموسم الامطار السييء، جيدو وباي وباكول التي تنتج حوالي ثلاثة أرباع محصول البلاد من السرغوم. وقد ارتفعت معدلات سوء التغذية في جنوبي الصومال خلال العامين الماضيين، وفقا لما ذكره برنامج الغذاء العالمي. وعادة ما تحتفظ الاسر بمخزون من المواد الغذائية في هذا الوقت من العام لتستعين به أثناء موسم الجفاف. ويعيش غالبية السكان في المناطق الريفية في الصومال على الزراعة والرعي، وهي عملية زادت صعوبة خلال العقد الماضي بسبب الحرب الاهلية المستمرة في البلاد. ودعا برنامج الغذاء الدول المانحة إلى التبرع للصومال بحوالي 40 ألف طن من المواد الغذائية لمساعدتها. د.ب.ا