حالة الطوارئ السارية في القدس منذ 11 شهرا تستنفد طاقة قوة الشرطة الاسرائيلية بسبب هجمات القنابل والرصاص في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت ضد الاحتلال الاسرائيلي. وقال ايلان فرانكو نائب قائد الشرطة في القدس «من الواضح تماما انه في هذه المرحلة نفدت طاقتنا. اننا نحتاج الى اعداد كبيرة من رجال الشرطة الاضافيين. ونحتاج الى دعم كبير للموارد» واشار متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية امس الاربعاء الى شكاوى متكررة من الهجمات الفلسطينية في القدس وعلى المستوطنات اليهودية الواقعة على مشارفها والتي تسببت في نشر قوة الشرطة المؤلفة من ثلاث الاف فرد بدرجة تفوق طاقتها واضطرت الضباط الى تجنيد قوات دعم اضافية. ووقع اخطر هجوم في المدينة منذ بدء الانتفاضة في التاسع من اغسطس عندما فجر فلسطيني نفسه في مطعم مزدحم وقتل 15 شخصا. كما اشارت الشرطة الى اربع تفجيرات قنابل اخرى قتل فيها شخصان واصيب اكثر من 100 والى خمس محاولات فاشلة على الاقل لتفجير قنابل وحالات لا حصر لها من اطلاق الرصاص على سيارات ومنازل في مستوطنات يهودية في محيط المدينة والى العديد من الهجمات بالمدي وبقذائف المورتر. وقال المتحدث شموليك بن روبي ان افراد الشرطة يعملون بين 12 ساعة و20 ساعة يوميا «وساعات لم يسمع عنها من قبل» للتحقيق في نحو 700 بلاغ يوميا عن طرود وعربات واناس موضع اشتباه. وللمساعدة في تحمل هذا العبء تم استدعاء رجال الشرطة من دورات دراسية خاصة وتم نقلهم من مناطق اخرى للخدمة في القدس في قلب الصراع. واستولت اسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة في عام 1967 وضمت القدس الشرقية العربية في اجراء غير معترف به دوليا. وبدأت الانتفاضة الحالية بسبب زيارة قام بها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى الحرم القدسي الشريف وسط مئات من انصاره. ويريد الفلسطينيون اقامة دولتهم المستقبلية في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة لكن هجمات الفلسطينيين لا تأخذ في الاعتبار «الخط الاخضر» بين المناطق المحتلة والاراضي الاسرائيلية. والان وبينما يسود الهدوء القدس الشرقية فان الشطر الغربي اليهودي من المدينة اصبح هدفا للتفجيرات الفلسطينية. وتعتقد الشرطة ايضا انها اصبحت مستهدفة من جانب المتشددين. ويوم الثلاثاء انفجرت ثالث سيارة ملغومة في عدة اشهر بجوار مقر الشرطة في منطقة تجمع الروس بالقدس. وقال قائد الشرطة ميكي ليفي لراديو اسرائيل بعد الانفجار «من المؤكد ان الاحتمال هو ان مقر قيادة منطقة القدس هو المستهدف». وبينما كان بن روبي يتحدث الى رويترز نقل شخص يتحدث العبرية بلهجة عربية رسالة. وقال «انتم الذين في مقر تجمع الروس سوف نوجه ضربة اليكم». واشار فرانكو هذا الاسبوع الى ان بعض المهاجمين الفلسطينيين سواء كانوا من الذين سيفجرون انفسهم أو كانوا من المسلحين قد تسللوا بالفعل عبر رجال الشرطة الاسرائيلية المجهدين. ومنع تشديد الحصار الذي تضربه اسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة مهاجمين من تفجير انفسهم داخل اسرائيل. وقال فرانكو للقناة الاولى بالتلفزيون الاسرائيلي «انني لا ارسم تسلسلا متفائلا للاحداث هنا. هناك هجمات لم نتمكن من منعها». رويترز