أنهى مجلس الأمن الدولي أمس مناقشاته المفتوحة حول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية دون اتخاذ قرار، رغم تأييد أغلبية المتحدثين الخمسين لاتخاذ اجراءات ضد العدوان الاسرائيلي وتنفيذ آلية المراقبة الدولية والمطالبة بوقف فوري للعدوان وفقا لتوصيات تقرير لجنة ميتشيل. وقد استمع المجلس خلال ثلاث جلسات إلى نحو 50 متحدثا أيدوا جميعا توصيات تقرير ميتشيل كما طالب غالبية ساحقة من المتحدثين بضرورة انشاء آلية رصد أي ارسال مراقبين دوليين إلى المنطقة. وردا على سؤال عن محصلة مناقشة مجلس الامن.. قال مندوب فلسطين ان الرسالة كانت واضحة وهى ان الاغلبية الساحقة للمتحدثين طالبت مجلس الامن باتخاذ اجراء وايدت تنفيذ آلية الرصد وطالبت بوقف فورى للاجراءات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين. واضاف.. لقد كانت هذه المواقف اجماعية على عكس تلخيص السفير الاسرائيلى. وأكد أن مجلس الأمن يملك الحق فى التدخل.. وقال كما نعرف جميعا فهناك عضو واحد ذو نفوذ لايريد من المجلس أن يفعل ذلك. وتساءل الا يستطيع المجلس أن يفعل شيئا خاصة اذا كان هذا العضو لايفعل أى شيء.. ولكن هذه الدولة لاتفعل شيئا ولاتزال تصر على منع المجتمع الدولى من التحرك. وأوضح السفير ناصر القدوة ان مشروع القرار سوف يعرض لاحقا على اعضاء المجلس وخاصة دول عدم الانحياز الاعضاء لمناقشته وسوف ننتظر لنرى ما سوف تفعله الولايات المتحدة، وأكد فى نفس الوقت ان مشروع القرار يعكس موقف المجتمع الدولي. ثم قال وبصراحة نحن لانرى انه يتضمن أى مشكلة. وفى ختام تصريحاته أكد ناصر القدوة ان الفلسطينيين لايتنازلون أبدا عن حقهم فى الالتجاء الى مجلس الامن ومطالبته باتخاذ قرار، ومع ذلك فإنه ليس فى وسعنا ان نفرض على المجلس أن يفعل أى شيء فذلك يعود الى الاعضاء. وقد جدد الفلسطينيون هذا الاسبوع مطلبهم بنشر قوات دولية، التي أطلق عليها أصلا اسم قوات حماية دولية العام الماضي. ويتزامن طلب الفلسطينيين هذا مع اقتراب الذكرى السنوية الاولى لاندلاع الانتفاضة ضد إسرائيل والتي مازالت تحصد المزيد من الضحايا. كما عبرت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن عن دعمها لتقرير ميتشيل، حتى أن روسيا والصين، اللتين كانتا تدعمان المطلب الفلسطيني بنشر قوات مراقبة دوليين، تحدثتا فقط عن تقرير ميتشيل. وقد حث مندوب بلجيكا جان دو رويت الطرفين إلى «العودة للطريق التي خطتها قمة مدريد واتفاقات أوسلو وتوصيات تقرير ميتشيل». وأضافت مندوبة سنغافورة كريستين لي، وهي المنسقة الحالية لدول عدم الانحياز ان التقرير هو «الأمل الأفضل الذي يزود الأطراف بإطار عمل مشترك لاتخاذ خطوات متبادلة لتخفيف التوتر ووقف العداء». وكانت الولايات المتحدة قد صوتت ضد قرار لنشر قوات دولية في المناطق الفلسطينية في اجتماع لمجلس الامن في 27 مارس الماضي، فيما امتنع الاعضاء الاوروبيين، وهم فرنسا وأيرلندا والنرويج وبريطانيا عن التصويت. وفي ذلك التصويت، أيدت تسع من الدول الاعضاء في المجلس، وهي روسيا والصين وسبع من دول عدم الانحياز مشروع نشر المراقبين الدوليين. ومع أن أصوات تسعة أعضاء لصالح المشروع كافية لاقراره إلا أن الفيتو الامريكي منع المجلس من تبنيه. ويذكر أن تمرير مشروع في مجلس الامن يتطلب تأييد تسعة أعضاء فيه شريطة عدم تصويت أي من الاعضاء الدائمين، وهم الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا، بالفيتو على مشروع القرار. الوكالات