ناشدت باكستان الأمم المتحدة تخفيف العقوبات المفروضة على حركة طالبان الأفغانية الحاكمة وتعهدت التعاون مع مراقبي العقوبات. ووجه انعام الحق نائب وزير الخارجية الباكستاني نداء الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة بشأن العقوبات قائلا انها مسئولة جزئيا عن تدفق مئات الاف من اللاجئين الافغان الى بلاده. وقال بعد اجتماع مع رئيس المجلس السفير الكولومبي الفونسو فالديفيسو «نقلنا وجهة النظر القائلة بأنه كان هناك اثر عكسي على شعب افغانستان وكذلك بطريق غير مباشر على باكستان لان نحو 200 الف افغاني خلال الاشهر القليلة الماضية جاءوا الى باكستان». وقال «معظمهم لاجئون لاسباب اقتصادية غادروا افغانستان من جراء القحط وبسبب فرض العقوبات». وكان مجلس الامن فرض حظرا جويا على افغانستان في اكتوبر عام 1999 وجمد اموال حركة طالبان في الخارج. وفي ديسمبر اضاف المجلس حظرا على مبيعات الاسلحة الى طالبان حتى تسلم اسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن بتدبير تفجيرين استهدفا سفارتيها في كينيا وتنزانيا عام 1998 لكن المجلس لم يمد حظر السلاح ليشمل قوى المعارضة المناوئة لطالبان في الشمال. وقالت لجنة من خبراء للامم المتحدة في تقرير في مايو انها يكاد يكون من المستحيل فرض العقوبات دون تعاون جيران افغانستان ولاسيما باكستان التي تربطها بطالبان روابط وثيقة. وقال انعام الحق «باكستان سوف تتعاون مع مراقبي الامم المتحدة في متابعة تنفيذ العقوبات المفروضة على افغانستان». واستدرك بقوله ان «افغانستان دولة مستقلة ذات سيادة ولا يمكن لباكستان ان تجبرهم على اتخاذ اي اجراء معين». وكان انعام الحق عقد مباحثات مع مسئولين كبار من وزارة الخارجية الامريكية في واشنطن الاسبوع الماضي. واضاف قوله انه يجب على الولايات المتحدة وكذلك الامم المتحدة ان تدخلا في حوار مباشر مع حركة طالبان. وقال «بالقطع كانت نصيحتنا لطالبان انه ينبغي حل هذه المسألة «المتصلة باسامة بن لادن»، وتابع بقوله «لقد اشرنا في الواقع على الولايات المتحدة ان يتصلوا بطالبان ويعقدوا مباحثات مباشرة معهم». وقال انعام الحق لرئيس مجلس الامن ايضا انه يأمل ان يشجع اعضاء المجلس على عقد مزيد من الاجتماعات بين الحاكم الباكستاني الجنرال برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي. وكان اجتماع قمة بين الزعيمين الشهر الماضي بشأن كشمير المتنازع عليها وقضايا اخرى قد انتهى دون احراز تقدم. وقال انعام الحق «اعربت عن الامل عن استئناف الحوار الذي بدأ في يوليو ... وذلك من اجل اقامة اساس لمزيد من المفاوضات والمناقشات بين الهند وباكستان لحل مسألة كشمير وكل القضايا العالقة». ومن المقرر ان يحضر مشرف الدورة السنوية لاجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر لكن فاجبايي لم يقل بعد هل سيحضر ام لا. رويترز