عقد مجلس ولاية الخرطوم التشريعي أمس جلسة طارئة لبحث موقف الفيضانات بالولاية، حيث أعلن وزير الشئون الاجتماعية والثقافية دكتور محمد مندور المهدي إن المواقع التي تأثرت بالسيول والفيضانات حسب غرفة الطواريء بالولاية 27 أسرة بمنطقة القشارات، وعشرة منازل في شمبات و114 منزلا في الحارة 17 أبوزيد بأم درمان، كما ان المنازل بمنطقة أبوسعد مهددة بالسقوط في أي لحظة وان التيار الكهربائي مقطوع عن تلك المناطق، وأضاف ان عددا من المدارس بالمنطقة قد اخليت من التلاميذ جراء ما أصابها من الفيضانات. وتوقعت لجنة الصحة بالمجلس التشريعي في تقريرها أمام المجلس حدوث كارثة في الوضع الصحي وظهور الأوبئة وشن النواب هجوما عنيفا ضد التقارير التي قدمها الوزراء حول الوضع الصحي والبيئي والفيضانات ووصفوها بعدم الدقة وغياب الحكومة عن المناطق المهمشة بالولاية، فيما قال وزير الصحة بالولاية دكتور بابكر عبدالسلام ان الطائرات ستقوم بالرش الجوي للمبيدات للقضاء على البعوض والذباب في غضون الأسبوع المقبل، ولكن وزير التشييد والاسكان عبدالوهاب محمد عثمان الذي أقر بالقصور في عملية تصريف مياه الأمطار بالولاية، قال ان معالجة هذا القصور تحتاج إلى 900 مليار جنيه لعمل الخرصانات الترابية بكافة أنحاء الولاية. من جانبه كشف دكتور حيدر محمد سليمان نائب دائرة أبوحمد بالبرلمان ان الأسر المتضررة من الفيضانات بمحافظة أبوحمد بلغت 1650 أسرة موزعة على جزر وقرى المحافظة حيث غمرت المياه حتى الآن 17 جزيرة تحاصر بعض القرى. على الصعيد نفسه قالت وزارة الري والقوى المائية في بيانها اليومي أمس ان المناسيب على النيل الرئيسي في شمال عطبرة ومروى ودنقلا قد سجلت ارتفاعا تجاوز فيه منسوب دنقلا أعلى منسوب سجله عامي (1988 ـ 1994) وتوقعت ان يتواصل هذا المنسوب ارتفاعه التدريجي خلال اليومين المقبلين. وأضاف التقرير ان غرف العمليات بولاية نهر النيل والولايات الأخرى تواصل حصرها للخسائر التي أحدثها الفيضان بتلك المناطق. وفي غضون ذلك وصل أمس إلى ولاية نهر النيل وفد من المنظمات الطوعية العاملة في المجال الانساني لاجراء جولة ميدانية لتقييم الموقف فيما قال والي الولاية المهندس ابراهيم حامد محمود لدى لقائه الوفد ان الولاية تدرس اقتراحا لترحيل القرى المتأثرة بالفيضان عن مواقعها اثر تدهور الأوضاع الصحية، وأضاف ان قرى الولاية تعايش أوضاعا صحية متردية بعد أن غمرت المياه الملوثة آبار الشرب التي تشكل مصدرا وحيدا للمواطنين. على الصعيد نفسه زار ولاية سنار أمس الأول وفد من منظمة «كير» الأمريكية وعدد من منظمات الأمم المتحدة حيث تفقد الوفد الأوضاع في المناطق المتأثرة بالفيضان وقد وافقت العديد من القرى على مقترح ترحيلها بعد تردي الأوضاع الصحية وانغمارها بالمياه، لكنها اشترطت توفير الخدمات الصحية والتعليمية، وقال ناظم الوليد المدير التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر الذي رافق الوفد ان الدول المانحة وافقت مبدئيا على زيادة عدد المراكز الصحية والعيادات المتجولة لاحتواء الموقف الصحي. الخرطوم ـ إبراهيم علي سليمان ـ و الوكالات: