في مجزرة جديدة لجيش الاحتلال الاسرائيلي تفوق في بشاعتها جرائم الارهابيين البرابرة وقطاع الطرق، استشهد (5) مواطنين في مدينة نابلس بعد منتصف الليلة قبل الماضية، واصيب 4 آخرون بجراح مختلفة قرب بلدة بيت ايبا غرب نابلس جراء القصف الوحشي الذي تعرضت له بلدتا زواتا وبيت ايبا وخلة العامود التابعة لمحافظة نابلس والشهداء هم حكم جمال تايه «22 عاماً»، فادي ابراهيم سماعنه «25 عاماً»، زاهر فوزي اسماعيل «30 عاماً»، وهم من بلدة بيت ايبا والشاب عاهد فارس هندية «25 عاماً» من سكان مخيم بلاطه والطفل محمد العجوز «14 عاماً» من خله العامود بنابلس. وأصيب كل من الشاب اسعد سماعنه برصاص في الفخذين، خالد الأسمر من مخيم عسكر وأصيب في ركبته محمد برك أصيب في القدم محمد رمضان اسماعيل اصيب برضوض وكسور. وذكر شهود عيان ان المجزرة وقعت عندما استشهد الشاب عاهد فارس هندية المعروف كناشط فتحاوي في منطقة نابلس بينما كان يزرع لغماً على الطريق للجيش الاحتلالي والمستوطنين ولما اكتشفته وحدة خاصة للاحتلال بعد منتصف الليلة قبل الماضية اطلقت النيران تجاهه بكثافة مما أدى الى استشهاده على الفور على طريق بلدة بيت ايبا. وفور سماع اهالي نابلس بالنبأ هبوا الى المكان وتصدت لهم قوات الاحتلال. وقال الدكتور معاوية المصري أحد الشخصيات الوطنية البارزة في المدينة في حديث خاص لـ «البيان» ان قوات الاحتلال منعت طواقم الاسعاف من انقاذ الشاب هندية وتقديم العلاج اللازم له وحالت دون وصوله الى الشهيد وبعد ان تعرض المواطنون لنيران الجيش الاحتلالي، المتمركزين فوق نقطة عسكرية قرب البلدة من مسافة قريبة وتطوع ثلاثة من الشبان للوصول الى جثمان الشهيد هنديه وقد قتل هؤلاء برصاص الاحتلال وأطلقوا تجاههم نيران الرشاشات الثقيلة من عيار «500» ملم مما ادى الى استشهادهم على الفور وهم سماعنه، تايه، اسماعيل. واضاف د. المصري لقد عاينت جثث الشهداء الثلاثة المذكورين في مستشفى نابلس ولاحظت تنكيل الاحتلال بهم قبل استشهادهم وقد أطلقت النيران عليهم بدم بارد، وتابع تلقى كل واحد منهم من 6 الى 8 رصاصات من العيار الثقيل في أماكن متفرقة كالرأس والبطن والصدر. وأكد الدكتور المصري ان الشهيد «هنديه» الذي سلمت جثته ضحى اليوم فقط وجد عليها آثار تنكيل وضرب في الرأس وانحاء الجسم بصورة بشعة. واتوقع ان يكون الضرب بالفأس أو آلة حادة مماثلة، وقال ان آثار التنكيل واضحة على جثث الشهداء. واعتبرت السلطة الوطنية ان الجريمة البشعة الذي نفذها جيش الاحتلال الليلة الماضية في نابلس تؤكد شراسة حكومة شارون في سياسة القتل والارهاب لحمل شعبنا على الرضوخ، وقال ياسر عبدربه وزير الثقافة والاعلام ان هذه الجريمة البشعة تسقط كافة الادعاءات التي تطلقها حكومة اسرائيل بالرغبة في الحوار والتفاوض. ووصف عبدربه جيش الاحتلال كعصابات من القتلة التي لا تتصرف بهذا الشكل الهمجي الا بناء على توجيهات عليا وتخطيط مسبق. وحمل عبدربه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون المسئولية المباشرة عن هذه الجريمة وما ينتج عنها. وشدد الدكتور المصري ان جثث الشهداء قد تعرضت للتشويه وان جثة هندية كان واضح عليها التشويه في الوجه والظهر أما جثث الشبان الثلاثة الأخرى فقد مزقت تماماً بالرصاص وشوهدت كدمات على مواضع مختلفة كالبطن والأذرع مما يعني التنكيل البشع من قبل الاحتلال. وشيع الآلاف في مسيرة جنائزية حاشدة الشهداء في نابلس وسار المشيعون في وسط المدينة وسط دعوات بالانتقام ووسط اطلاق زخات من الرصاص قبل أن يصلى عليهم ويواروا الثرى. وقال بيان لناطق رسمي من قوات الأمن الوطني في نابلس وزعه مركز الاعلام الفلسطيني ان «قوات الاحتلال التي توغلت داخل بلدة بيت ايبا اختطفت جثامين الشهداء الأربعة الذين يعتقد انهم كانوا ما زالوا على قيد الحياة وقتلتهم ومثلت في النصف العلوي من أجسادهم وحطمت رؤوسهم ثم ألقت بثلاثة منهم على قارعة الطريق». غزة ـ ماهر ابراهيم:

