وافقت الحكومة المقدونية أمس على سحب قواتها من الخطوط الساخنة التي تشهد مواجهات مع المقاتلين الألبان، وفي حين اعتبرت الولايات المتحدة ان هنالك الكثير من العمل يتعين انجازه في شأن الأزمة بمقدونيا، وصلت أول دفعة من القوات الايطالية الى سكوبي أمس في اطار خطة حلف الناتو للانتشار.وجاءت موافقة الحكومة المقدونية على سحب قواتها من الخطوط الساخنة مع المقاتلين الألبان في مدينة تيتوفو بهدف اتاحة الفرصة لتهدئة الأوضاع وذلك في الوقت الذي لم تشهد فيه الليلة قبل الماضية أي معارك بين الطرفين. وذكرت شبكة «سي.إن.إن» الاخبارية ان الجنرال جوزيف رالستون القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي «ناتو» سيقدم تقريراً الى سفراء الدول الأعضاء في الحلف حول نتائج زيارته التي قام بها أمس الأول الى مقدونيا لتفقد المواقع التي سوف تنتشر فيها قوات الناتو التي ستتولى عملية جمع أسلحة المقاتلين الألبان. وأضافت الشبكة ان حلف الناتو قد يحدد طبقاً لهذا التقرير موعد بدء عملية جمع الأسلحة وانتشار نحو 3500 جندي من قوات الناتو في مقدونيا لتطبيق اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة مع المقاتلين الألبان في بداية الشهر الحالي. وفي الاطار نفسه ذكرت وزارة الدفاع الايطالية أمس ان اول دفعة من القوات الايطالية لحفظ السلام وصلت الى مقدونيا للمشاركة في خطة حلف «الناتو» لنزع سلاح قوات الاقلية الالبانية. وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة الانباء الايطالية ان طائرتين عسكريتين ايطاليتين وصلتا مع اربع طائرات بريطانية الى مقدونيا للمشاركة في خطة الناتو. واضافت ان 750 جنديا كانوا قد وصلوا الى مقدونيا في اطار خطة الناتو والتي سيشارك فيها نحو 3500 جندي منهم 750 جنديا ايطاليا. إلى ذلك قال دبلوماسي أمريكي كبير أن حكومة الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي «لم تبذل جهدا جادا» من أجل إعداد شعبها لاتفاقية السلام التي تم توقيعها هذا الشهر. وأضاف الدبلوماسي الذي شارك في المفاوضات المقدونية واشترط عدم ذكر اسمه في تصريح للصحفيين ان «التنفيذ (اتفاق السلام) سيكون صعبا». ورغم أن ترايكوفسكي قدم للبرلمان بالفعل التعديلات الدستورية المنصوص عليها في اتفاق الاطار الذي وقعه مع قادة أربعة أحزاب سياسية في 31 أغسطس الحالي، فإنه مازال يتعين على البرلمان الموافقة على هذه التعديلات وتشريعات أخرى قبل نهاية سبتمبر المقبل. وأشار المسئول الامريكي إلى أن هذه التعديلات ستغير وجه الحياة السياسية في مقدونيا بصورة كبيرة. وأضاف أن هناك الكثير من العمل الذي مازال يتعين إنجازه لتنفيذ الاتفاق وضمان عدم انزلاق الجمهورية اليوغسلافية السابقة إلى هاوية الصراع المدني والعسكري مرة أخرى. الوكالات