تلقي مجلس الشعب المصري «البرلمان» تطمينات حكومية رسمية بإبتعاد مصر عن حزام الخطر في فيضان النيل هذا العام، والمرتفع عن الأعوام الماضية وقال الدكتور محمود أبوزيد وزير الري والموارد المائية أمام الإجتماع الطارئ أمس للجنة الزراعة والري بالبرلمان، أن فيضان النيل مهما بلغ حجمه كبر أو صغر فإنه لا يمثل أي خطورة على مصر في ظل وجود السد العالي الذي أقيم لحماية مصر ضد أخطار الفيضانات ومن موجات المياه التي لايمكن التنبؤ بحجم الفيضان فيها لفترة تزيد على أسبوعين. وأضاف أبو زيد أنه لا يوجد ما يدعو للقلق وأكد في الوقت نفسه أنه ليست هناك تكنولوجيا في مصر أو خارجها يمكن أن تتنبأ بالإيراد الطبيعي لنهر النيل على المدى الطويل. مشيرا إلى أن إيراد النهر خلال 100 سنة الأخيرة يختلف من عام لاخر وأن أقصى إيراد له كان عام 1913 وبلغ 150 مليار متر مكعب ووصل في بعض السنوات 40 مليارا فقط، وأشار إلى أن لمصر باعا طويلا منذ أوائل القرن 19 في حماية نفسها ضد الفيضانات. وأوضح أبو زيد أن خبرة مصر متوفرة في الحماية وسبل تطوير من خلال إنشاء مجموعة من الأعمال الصناعية وتقوية الجسور والمنشآت . مشيرا إلى أن حجم التخزين في خزان أسوان أصبح حاليا 5 مليارات متر مكعب، وأن سعة التخزين في بحيرة السد العالي بحيرة ناصر 164 مليار متر مكعب وأن هذه السعة قد ملئت ولأول مرة منذ سنوات قليلة. وذكر وزير الري أننا نحرص على النزول لمنسوب المياه في السد العالي مع بداية موسم الفيضان إلى منسوب 175 مترا حتى يمكن استقبال الفيضان حتى منسوب 183 متراً، وقال انه رغم وجود مفيض السد العالي ويضم 40 بوابة، فلم يستخدم هذا المفيض منذ إنشاء السد العالي وحتى الآن. وأشار إلى أنه تم التفكير في إنشاء مفيض آخر هو مفيض توشكى ويستوعب 120 مليار متر مكعب وأنه يتم تخريج 1.1 مليار متر مكعب يوميا إليه وهذا يمنح الأمان الكامل لمصر في مواجهة أي فيضان مهما كان حجمه. وأعلن أن مصر على استعداد كامل لمواجهة أي مستوى فيضان .وما يصرف في النيل يوميا 250 مليون متر مكعب وهو ما يزيد عن الاحتياجات. وأكد ان التنبؤ في ضوء ما يهبط على الهضبة الأثيوبية والهضبة الاستوائية لايزيد على اسبوعين أو ثلاثة وتكون النتائج صحيحة بنسبة 90% وأن 25% من حجم الفيضان يتم في أغسطس، مشيرا إلى أن هناك مقاييس على حدود أثيوبيا ومصر وعطبره والخرطوم ويتم الرصد يوميا وهناك أربعة أجهزة للتنبؤ في مصر. وأعلن أنه تم الإتفاق مع دول حوض النيل على تبادل المعلومات إضافة إلى الإتفاق بين مصر وأثيوبيا والسودان على إقامة مركز تنبؤ مشترك للنيل الشرقي. وأعلن أنه تم اعلان حالة الطوارئ في وزارة الري وأن زيارته السودان أمس الأول لا يعني أن هناك خطورة ولكن كان مرورا عاديا وروتينياً. وقال انه خلال أربع سنوات لم يزد ما تم ضخه في مفيض توشكى على ما بين 25 إلى 30 مليار متر مكعب وأنه اتفق مع السودان على أن تكون المياه في حالة الفيضانات الكبيرة خارج حساب حصة مصر، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا، ولم يستبعد الوزير حدوث فيضانات قليلة في سنوات مقبلة كتلك التي حدثت عام 79.وأعلن أنه تقرر زيادة المتصرف يوميا من النيل من 250 إلى 270 مليون متر مكعب وأن اثناء الصرف يتم الأخذ في الاعتبار عدم الإضرار بزراعات طرح النهر أو المباني التي أقيمت بالمخالفة حرصا على أرواح ومصالح المواطنين.وقال ان ما حدث في السودان هو نتيجة عدم وجود خزانات كبيرة ونزول الأمطار مبكرا عن موعدها بأسبوعين معلنا ان مصر على استعداد لتقديم كل عون للسودان بما فيها المساعدات الطبية. وقال انه تم إجراء حصر شامل لجزر النيل، ومعروضة الآن على مجلس الوزراء لأخذها في الاعتبار في مشروعات التنمية. وطمأنت الحكومة نواب البرلمان على حماية الآثار ضد أخطار الفيضانات وكذلك محطات الكهرباء والطرق. وطالبت اللجنة البرلمانية بإقامة مشروعات كبيرة في مصر تستفيد منها في الفيضانات العالية وتؤمن مصر ضد أخطار الفيضانات. القاهرة ـ مكتب «البيان»:
