بدأت الحكومة الأردنية بالتحرك بالاشتراك مع أعضاء اللجنة الملكية لتطوير القضاء لمتابعة الموضوعات المتعلقة بتحسين أوضاع القضاء والقضاة وتقييم ما تم انجازه في هذا المجال، وانسجاما مع ذلك التقى رئيس الوزراء الأردني أمس اللجنة الملكية للبحث في مواصلة تطوير وتحسين أوضاع القضاء والقضاة. ويأتي هذا التحرك بالتوازي مع بدء مداولات المجلس القضائي فيما يتعلق بالتشكيلات القضائية المرتقبة والتي ستتضمن تعيين عدد من المحامين من الذين اجتازوا الامتحان بنجاح وكذلك من خريجي المعهد القضائي وترفيعات القضاة بالاضافة إلى اجراء تنقلات وتعيينات في السلك القضائي. وتهدف الخطوات الرسمية إلى تحسين أوضاع القضاة على جميع الصعد، وتواصلا مع ذلك تقرر السماح لنحو 33 طالبا من أبناء القضاة بالدراسة المجانية في الجامعات الأردنية الرسمية، بناء على توجيهات مكرمة أقرها القصر لتحسين أوضاع القضاة حيث يخضع هؤلاء إلى المنافسة مع أمثالهم من أبناء القضاة. من جهته طالب نقيب المحامين صالح العرموطي بضرورة اشراك النقابة باللجنة الملكية لتطوير القضاء. وقال في تصريحات خاصة بـ«البيان»: إن الأصل أن نكون معنيين وأن تشارك نقابتنا في هذه اللجنة، إلا أن شيئا من ذلك لم يحدث، مشيرا إلى أن النقابة هي الأكثر دراية في هم المحامي، والقاضي، والمواطن، وتطوير الجهاز القضائي. وأوضح العرموطي انه لدى تشكيل اللجنة لم يرجع أحد إلى النقابة ولم يتم تعيين ممثل لهم فيه، لافتا إلى أن اختيار أعضاء اللجنة جاء على أساس صفاتهم الوظيفية. وفيما نوه نقيب المحامين ان المحامي هو قاض واقف، قال ان تعزيز استقلال القضاء وتطويره من أهم مطالبنا حيث دعونا إلى العمل على استقلال القضاء استقلالا تاما ونزع كل الصلاحيات الممنوحة للحكومة، وأن يكون لديه استقلال مالي واداري تام. مشيرا إلى أنه ضد أن يمنح أبناء القضاة منحا جامعية خاصة فهؤلاء في النهاية حسب العرموطي أبناء للوطن كما كل المواطنين دون تمييز. وفي سياق متصل قال العرموطي ان نقابة المحامين بعثت بمذكرة إلى رئيس المجلس القضائي الأعلى لاخطار القضاة الذين كانوا مسجلين في سجلات المحامين الأساتذة قبل التحاقهم بالسلك القضائي بضرورة اغلاق مكاتبهم وازالة اليافطات التي تحمل أسماءهم وذلك تنفيذا لقانون نقابة المحامين، مشيرا إلى أن النقابة لاحظت عدم التزام بعض القضاة بإزالة اليافطات رغم اعلان النقابة بضرورة ذلك مرات عدة في الصحف. وأوضح نقيب المحامين ان نقابة المحامين هي النقابة الوحيدة التي لا يسمح قانونها بالجمع بين الوظيفة العامة أو الخاصة وممارسة لمهنة المحاماة وفي كل قوانين الدنيا يجب أن يكون هناك تفرغ كامل للمحامي لأن طبيعة عمله مستقلة ولا يجوز للزملاء وهم على علم بذلك أن يبقوا مكاتبهم تستعمل حتى الآن وهذه مخالفة جسيمة. وأكد العرموطي انه في حال عدم اغلاق هذه المكاتب ستقوم النقابة بتقديم شكوى خطية للمجلس القضائي الأعلى بهذا الخصوص، معربا عن أمله أن يتجاوب القضاة بهذا، لافتا إلى أن قسما كبيرا منهم مستمر على هذا الوضع منذ سنتين أو ثلاثة. يشار إلى أن المجلس القضائي الأعلى قام بتوزيع مذكرة نقابة المحامين على كافة أعضاء السلك القضائي للالتزام بما جاء فيها. عمان ـ «البيان»: